Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 331

Contributors:

P.331
روايتان كالقولين واحتج الشيخ بخبر ابن عمر وخبر ابن مسلم عن الباقر عليه السلام واحتج لابن إدريس واحمد بحديث ابن عباس وجابر من لم يجد نعلين فليلبس خفين وفيه ما تعرض له في مسائل ثوبي الاحرام من أنه مطلق والا ولأن مقيدان وبقول علي عليه السلام قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما رواه الجمهور قال ولأنه ملبوس أبيح لعدم غيره فلا يجب قطعه كالسراويل وفيه مع أنه قياس ما ذكره في بحث ثوبي الاحرام من الافتراق بان السراويل لا يمكن لبسه بعد فتقه بخلاف الخفين قال ولأن قطعه لا يخرجه عن حالة الخطر فان لبس المقطوع مع وجود النعل حرام كلبس الصحيح ولأن فيه اتلافا لماليته وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن إضاعة المال قال وعن عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله رخص للمحرم ان يلبس الخفين ولا يقطعهما وكان ابن عمر يفتى بقطعهما قالت صفية فلما أخبرته بحديث عايشة رجع قال قال بعضهم والظاهر أن القطع منسوخ فان عمرو بن دينار روى الحديثين معا وقال انظروا أيهما كان قبل قال الدارقطني قال أبو بكر النيسابوري حديث ابن عمر قبل لأنه قد جاء في بعض رواياته قال نادى رجل يا رسول الله وهو في المسجد يعنى بالمدينة فكأنه كان قبل الاحرام وفى حديث ابن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب بعرفات يقول من لم يجد نعلين فليلبس خفين فدل على تأخره عن حديث ابن عمر فكان ناسخا انتهى وكذا في بحث لبس ثوبي الاحرام ذكر انه يقطعهما إلى ظاهر القدم كالشمشكين واستدل عليه بالخبرين وذكر خلاف ابن إدريس ونحو ذلك التذكرة في الموضعين وكلام ابن حمزة وصريح في المغايرة واعلم أنه مع وجود النعلين لا يجوز لبس الخفين ولا مقطوعين إلى ظهر القدم كما نص عليه في الخلاف والتذكرة والمنتهى والتحرير لكونه حينئذ كالجورب والشمشك وكذا إذا أوجب الشق فوجد نعلين ولم يجز لبس خفين مشقوقين إذ لم يجوز في الشرع لبسهما إلا اضطرارا مع ايجاب الشق نعم ان لم يجب الشق كان النعل أولى كما في الدروس لا متعينة السادس عشر لبس الخاتم للزينة كما قطع به الأكثر لخبر مسمع سال الصادق عليه السلام أيلبس المحرم الخاتم قال لا يلبسه للزينة وللتعليل بالزينة في الاكتحال بالسواد أو النظر في المرأة ولم يذكر في المقنع ولا الفقيه ولا في جمل العلم والعمل ولا في المصباح ولا مختصره ولا في المراسم ولا الكافي وكرهه ابنا سعيد في النافع والجامع ولا يحرم لبسها للسنة للأصل ومفهوم الخبر وصريح نحو صحيح محمد بن إسماعيل قال رأيت العبد الصالح عليه السلام وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة ونحوه لبس الحلي للمرأة غير المعتاد كما في النهاية والمبسوط والسرائر لقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للاحرام لم تنزع حليها وعليه يحمل قوله عليه السلام في حسن الحلبي المحرم لا تلبس الحلي ولا المصبغات الا صبغا لا تردع وهذا الخبر فتوى المقنع وفى الاقتصاد والاستبصار والتهذيب والجمل والعقود والنافع والجامع كراهية وفى الشرايع ان الأولى تركه وذلك للأصل واطلاق نحو الاخبار الآتية في جواز لبسها الحلي وضعف دلالة الخبرين لكن لكون دلالة الأولى بالمفهوم وكراهية المصبغات ولبسها للزينة ولو ما اعتادته كما في النهاية والمبسوط والسرائر والمقنعة لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم المحرمة تلبس الحلي كله الا حليا مشهورا للزينة وفى خبر الكاهلي تلبس المرأة المحرمة الحلي كله الا القرط المشهور والقلادة المشهورة ولارشاد ما مر إليه وكرهه ابن سعيد للأصل واطلاق نحو قوله عليه السلام في خبر مصدق بن صدقة تلبس المحرمة الخاتم من ذهب وليعقوب بن شعيب في الصحيح تلبس المسك والخلخالين ويجوز لها لبس المعتاد من الحلي إذا لم تقصد الزينة اتفاقا وللاخبار والأصل ولكن يحرم عليها اظهاره للزوج كما هو ظاهر النهاية والمبسوط والسراير لأنه يهيج الشهوة فربما أدى إلى الفساد ولصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سال أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق ويحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها انتزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله قال يحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها وسيرها والخبر يعم الزوج وغيره اما الأجانب فهم أولى واما المحارم فالأولى الستر عنهم عملا بعمومه السابع عشر الحناء للزينة على رأى وفاقا للمقنعة والاقتصاد فمحرم فيهما الزينة مطلقا لما مر من الاخبار وخلافا للأكثر ومنهم المصنف في الارشاد والتحرير والتذكرة والمنتهى بناء على الأصل وصحيح ابن سنان سال الصادق عليه السلام عن الحناء فقال إن المحرم ليمسه ويداوى به بعيره وما هو بطيب وما به باس وأجاب في المختلف بمعارضة الأصل بالاحتياط وكان الأولى المعارضة بتلك الأخبار والقول بموجب الخبر فانا لا نحرمه الا للزينة وقيل الأحوط الاجتناب مطلقا لحصول الزينة وتهيج الشهوة وان لم يقصد الثامن عشر تغطية الرأس أي ما فوق الوجه للرجل بالنصوص واجماع العلماء كما في التذكرة والمنتهى كلا أو بعضا كما فيهما وفى التحرير والدروس لقول أبى جعفر عليه السلام في خبر القداح احرام المرأة في وجهها واحرام الرجل في رأسه ولصحيح عبد الرحمن سال أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يجد البرد في اذنيه يغطيهما قال لا وصحيح ابن سنان سمع أباه يسئل الصادق عليه السلام وقد أذاه حر الشمس ترى ان استتر بطرف ثوبي فقال عليه السلام لا باس بذلك ما لم يصب رأسك نعم رخص في عصابتي القربة والصداع وسال ابن مسلم الصادق عليه السلام في الصحيح عن المحرم يضع عصابة القربة على رأسه إذا استسقى قال نعم وقال عليه السلام في صحيح معاوية بن وهب لا باس بان يعصب المحرم رأسه من الصداع وعمل بهما الأصحاب ففي المقنع تجويز عصابة القربة وفى التهذيب والنهاية والمبسوط والسراير والجامع والتحرير والتذكرة والمنتهى تجوير التعصب لحاجة وأطلق ابن حمزة التعصب ويظهر من التذكرة والمنتهى التردد في دخول الاذنين في الرأس وفي التحرير ان الوجه دخولهما والتغطية محرمة بأي شئ كان بثوب أو غسل أو طين أو دواء أو حناء أو حمل متاع أو نحو طبق أو غير ذلك ولو بالارتماس في الماء أو غيره للعمومات وخصوص نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح حرير لا يرتمس المحرم في الماء وهو كثير وللعامة خلاف في الخضاب الرقيق واخر في الطين واخر في العسل واللبن الثخين واخر فيما يحمله على رأسه من متاع أو غيره وفى المبسوط من خضب رأسه أو طينه لزمه الفداء كمن غداه بثوب بلا خلاف وأجاز في التحرير والمنتهى التلبيد بان يطلى رأسه بعسل أو صمغ لتجتمع الشعر ويتلبد ولا يتحلله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا يقع فيه الربيب وقال روى ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يهل ملبدا وحكاه في التذكرة عن الحنابلة وأجاز فيها وفى المنتهى الستر باليد كما في المبسوط لان الستر بما هو متصل به لا يثبت له حكم الستر ولذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزئه في الستر ولأنه مأمور بمسح رأسه في الوضوء قلت وللنص على جواز حك الرأس وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية لا باس ان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس وقال لا باس ان يستر بعض جسده ببعض قال الشهيد وليس صريحا في الدلالة فالأولى المنع وفى التحرير ان فيه اشكالا وفى المنتهى انا لا نعلم خلافا في جواز غسل الرأس وإفاضة الماء عليه وفى التذكرة الاجماع عليه لخروجه عن مسمى التغطية عرفا ووجوب الغسل عليه بموجبه واستحبابه له بأسبابه وقال الصادق عليه السلام في صحيح حريز إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء ويميز الشعر بأنامله بعضه من بعض وسأله زرارة في الصحيح هل يحك رأسه أو يغتسل بالماء فقال يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ولا باس بان يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ملبدا فإن كان ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء الا من احتلام ومضمونه فتوى المقنع والدروس قلت ولعل منع الملبد من الصب للاحتراز عن سقوط الشعر ولا يدل الخبر على جواز التلبيد مطلقا فضلا عنه اختيارا وفى التذكرة والدروس القطع بجواز التوسد لأنه يصدق عليه عرفا انه مكشوف الرأس فان غطاه أي رأسه عمدا اختيارا أو اضطرارا أو سهوا أوجب عليه الالقاء للغطاء إذا زال العذر اتفاقا لحرمة التغطية استدامة كالابتداء واستحب تجديد التلبية حينئذ كما في السرائر والنافع والشرايع لصحيح حرير سال الصادق عليه السلام عن محرم غطى رأسه ناسيا قال تلقى القناع عن رأسه ويلبى ولا شئ عليه وصحيح الحلبي سأله عليه السلام عن المحرم يغطى رأسه ناسيا أو نائما فقال يلبى إذا ذكر ولا يجب مما هو ظاهر الخبرين والشيخ وابني حمزة وسعيد للأصل وفيه ما فيه ويجوز تغطية الرأس للمرأة للأصل والاخبار والاجماع وعليها ان يسفر عن وجهها