Skip to main content

كنز الفوائد — Page 167

Contributors:

P.167
عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ابنته فاعتل عليه بصغرها وقال إني أعددتها لابن أخي جعفر فقال عمر اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله كل حسب ونسب فمنقطع يوم القيامة ما خلا حسبي ونسبي وكل بني أنثى عصبهم لأبيهم ما خلا بني فاطمة فاني انا أبوهم وانا عصبتهم خبر يحيى بن يعمر مع الحجاج قال الشعبي كنت بواسط وكان يوم أضحى فحضرت صلاة العيد مع الحجاج فخطب خطبة بليغة فلما انصرف جائني رسوله فاتيته فوجدته جالسا مستوفزا قال يا شعبي هذا يوم أضحى وقد أردت ان أضحى فيه برجل من أهل العراق وأحببت ان تسمع قوله فتعلم اني قد أصبت الرأي فيما افعل به فقلت أيها الأمير لو ترى ان تستن بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وتضحي بما أمر ان يضحى به وتفعل مثل فعله وتدع ما أردت ان تفعله به في هذا اليوم العظيم إلى غيره فقال يا شعبي انك إذا سمعت ما يقول صوبت رأيي فيه لكذبه على الله وعلى رسوله وادخاله الشبهة في الاسلام قلت أفيرى الأمير ان يعفني من ذلك قال لابد منه ثم أمر بنطع فبسط وبالسياف فاحضر وقال احضروا الشيخ فاتوه به فإذا هو يحيى بن يعمر فاغتممت غما شديدا فقلت في نفسي وأي شئ يقوله يحيى مما يوجب قتله فقال له الحجاج أنت تزعم انك زعيم أهل العراق قال يحيى انا فقيه من فقهاء أهل العراق قال فمن أي فقهك زعمت أن الحسن والحسين عليهما السلام من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله قال ما انا زاعم ذلك بل انا قائل بحق قال وباي حق قلته قال بكتاب الله عز وجل فنظر إلى الحجاج وقال اسمع ما يقول فان هذا مما لم أكن سمعته عنه أتعرف أنت في كتاب الله عز وجل ان الحسن والحسين من ذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله فجعلت أفكر في ذلك فلم أجد في القرآن شيئا يدل على ذلك وفكر الحجاج مليا ثم قال ليحيى لعلك تريد قول الله عز وجل * ( فمن حاجك من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * آل عمران وان رسول الله صلى الله عليه وآله خرج للمباهلة ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قال الشعبي فكأنما اهدى إلى قلبي سرورا وقلت في نفسي قد خلص يحيى وكان الحجاج حافظا للقرآن فقال له يحيى والله انها لحجة في ذلك بليغة ولكن ليس منها احتج لما قلت فاصفر وجه الحجاج واطرق مليا ثم رفع رأسه إلى يحيى وقال إن جئت من كتاب الله بغيرها في ذلك فلك عشرة آلاف درهم وان لم تأت بها فانا في حل من دمك قال نعم قال الشعبي فغمني قوله فقلت إما كان في الذي نزع به الحجاج ما يحتج به يحيى ويرضيه بأنه قد عرفه وسبقه إليه