روى عليّ بن إبراهيم ( رحمه الله ) في المؤمن « فالمؤمن مدخله نور ، ومخرجه نور ،
وكلامه نور ، وهو يوم القيامة نور على نور » ( 1 ) .
فنقول : أصل منشأ هذه الأنوار هو نور التوحيد والإيمان والإسلام ، وهي
الشجرة الطيّبة التي ( أصلها ثابت وفرعها في السّماء ) ( 2 ) .
وتلك هي الحضرة الفاطميّة والمحمديّة ، والبضعة الأحمديّة ، خلقتها نور ،
وطلعتها نور ، وولادتها نور ، ونسبتها نور ، بل منشأها ومبدأها من الأنوار
الإلهيّة ، منتزعة من نور حقيقة الحقائق المحمديّة ، ومنها نور الحفظ ، ونور الخوف ،
ونور الرجاء ، ونور الحبّ ، ونور اليقين ، ونور الفكر ، ونور الذِكر ، ونور العلم ،
ونور الحياء ، ونور الإيمان ، ونور الإحسان ، ونور العطف ، ونور الهيبة ، ونور
الحيرة ، ونور الحياة ، ونور الاستقامة ، ونور الإستكانة ، ونور الطمأنينة ، ونور
الجلال ، ونور الجمال ، ونور الوحدانيّة ، ونور الفردانيّة ، ونور الأبديّة ، ونور
السرمديّة ، ونور الديموميّة ، ونور البقاء ، ونور الهويّة .
وهو جامع جميع الكمالات ، وواضع سمة مراتب الإعتدال الملكي
والإنسانيّ ، والعالم كلّه وآدم وبنيه صور وأجزاء وتفصيل لوجوده ; لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
« آدم ومن دونه تحت لوائي » ( 3 ) وإنّه القائم بشرائط العبوديّة ، وهو من ربّه على نور
وهو نور على نور .
وهو كعبة الجلال ، ونقطة الكمال ، والإنسان الكامل ، ومظهر الاسم الجامع
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 79 وعنه البحار 4 / 17 ح 5 باب 3 .
( 2 ) إبراهيم : 24 .
( 3 ) البحار 16 / 402 ح 1 باب 12 .