هذا مضافاً إلى أنّه يمكن أن يكون ما توهّمه السائل ، محذورَ غُسالة النجاسة ؛ لاشتمال بدن الجنب عليها غالباً .
كما أنّه غير خفيّ أنّ النضح بالأكفّ ، لا يصير مانعاً عن جريان الماء مطلقاً لو سلَّم أصل المانعيّة ، فالظاهر أنّ استحبابه نفسيّ ، كما ورد في بعض الأخبار الأمر به أيضاً " 1 " .
ومنها : رواية حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) ، قال : سألته أو سأله غيري عن الحمّام ؟ قال
ادخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم " 2 " .
فإنّ الظاهر أنّ كلّ واحد من الثلاثة مستقلّ في النهي عن الاغتسال به .
ولكن يرد على الاستدلال بها - مضافاً إلى جهالة بعض الرواة " 3 " أنّه لا يتمّ مع اشتمالها على النهي عن الاغتسال بغسالة ولد الزنا ؛ لقيام الإجماع على طهارته " 4 " ، فالواجب حمل النهي على الكراهة ، مضافاً إلى عدم خُلُوّ غُسالة الجُنُب - غالباً عن غُسالة نجاسة بدنه .
هامش
" 1 " الكافي 3 : 3 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 408 / 1283 ، وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 10 ، الحديث 3 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 373 / 1143 ، وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 1 .
" 3 " رواها الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن حمزة بن أحمد . وحمزة بن أحمد مجهول .
انظر رجال الطوسي : 335 / 13 .
" 4 " جواهر الكلام 6 : 68 .