تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( مسألة 12 ) : إذا حمل الدابة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الاطلاق ضمن تلفها أو عوارها ( 1 ) والظاهر ثبوت أجرة المثل لا المسمى مع عدم التلف لأن العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل ، نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ثبت عليه المسماة وأجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة .
شرح
( 1 ) : لكونه متعديا بعد تجاوزه عن الحد المشترط عليه ، أو المنصرف إليه الاطلاق الذي هو أيضا في قوة الاشتراط فلا تكون اليد يد أمانة حينئذ ، بل يد عدوان وضمان . فلا جرم كان تلفها أو عوارها عليه هذا بالنسبة إلى حكم التلف أو العوار من عيب أو نقص . وأما بالنسبة إلى الأجرة التي يستحقها المؤجر ، فقد فصل ( قده ) حينئذ بين ما إذا كان التحديد المزبور ملحوظا بنحو الاشتراط وبين ما كان على سبيل التقييد . ففي الأول : يستحق الأجرة المسماة تجاه المنفعة المقررة وأجرة المثل بالنسبة إلى ما حصل من الزيادة . وفي الثاني : يستحق أجرة المثل لمجموع ما استوفاه من المنفعة دون أن يستحق شيئا من الأجرة المسماة لعدم حصول ما وقع بإزائها . أقول : ما أفاده في الفرض الأول صحيح ومطابق للقاعدة في كلتا الأجرتين ، أما المسماة فلفرض صحة العقد واستيفاء المنفعة المقررة ، وأما المثل فلأجل أن الزائد لم يكن موردا للايجار ، فهو تصرف في ملك الغير بغير إذنه ، ولا يذهب مال المسلم هدرا فلا جرم يضمن قيمته الواقعية ، ونتيجته استحقاق أجرة المثل وهذا واضح .