( مسألة 11 ) : الأرض المغصوبة المجهول مالكها
لا يجوز التصرف فيها ( 1 ) ولو بالصلاة ، ويرجع أمرها
إلى الحاكم الشرعي ، وكذا إذا غصب آلات وأدوات من
الآجر ونحوه وعمر بها دارا أو غيرها ثم جهل المالك فإنه
لا يجوز التصرف ويجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
شرح
فلا مانع من صحته ووقوعه عبادة وإن ناقشنا في هذه المقالة مرارا
وقلنا أن غاية ما يترتب على العذر رفع استحقاق العقاب وإلا فالمبغوضية
والنهي الواقعي باقيان على حالهما ، والحرام يمتنع أن يكون مصداقا
للواجب تنجز أم لا .
وكيف كان : فمورد الخلاف هو القاصر فقط ، واحتياطه بالإعادة
إنما يتجه فيه بعد اختيار مسلك المشهور . وأما المقصر فالبطلان
فيه متعين اتفاقا فلا وجه لتعميم الاحتياط بالنسبة إليه كما هو ظاهر .
( 1 ) : ذكر ( قده ) أنه لا يجوز التصرف في الأرض المغصوبة
المجهول مالكها وكذا آلاتها وأدواتها من الآجر ونحوه إذا كانت
مغصوبة ولم يعرف لها مالك ، وذلك لاطلاق دليل المنع عن التصرف
في مال الغير من دون إذنه الشامل لصورتي معلومية المالك ومجهوليته .
وذكر ( قده ) أنه يجب الرجوع حينئذ إلى الحاكم الشرعي
الذي هو ولي الغائب والاستيذان منه .
أقول : وجوب الرجوع إلى الحاكم في مثل المقام مبني على ثبوت
الولاية المطلقة للفقيه وهو في حيز المنع لقصور الأدلة عن اثبات
ذلك كما تعرضنا له في بحث المكاسب .