تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( مسألة 11 ) : الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرف فيها ( 1 ) ولو بالصلاة ، ويرجع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، وكذا إذا غصب آلات وأدوات من الآجر ونحوه وعمر بها دارا أو غيرها ثم جهل المالك فإنه لا يجوز التصرف ويجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
شرح
فلا مانع من صحته ووقوعه عبادة وإن ناقشنا في هذه المقالة مرارا وقلنا أن غاية ما يترتب على العذر رفع استحقاق العقاب وإلا فالمبغوضية والنهي الواقعي باقيان على حالهما ، والحرام يمتنع أن يكون مصداقا للواجب تنجز أم لا . وكيف كان : فمورد الخلاف هو القاصر فقط ، واحتياطه بالإعادة إنما يتجه فيه بعد اختيار مسلك المشهور . وأما المقصر فالبطلان فيه متعين اتفاقا فلا وجه لتعميم الاحتياط بالنسبة إليه كما هو ظاهر . ( 1 ) : ذكر ( قده ) أنه لا يجوز التصرف في الأرض المغصوبة المجهول مالكها وكذا آلاتها وأدواتها من الآجر ونحوه إذا كانت مغصوبة ولم يعرف لها مالك ، وذلك لاطلاق دليل المنع عن التصرف في مال الغير من دون إذنه الشامل لصورتي معلومية المالك ومجهوليته . وذكر ( قده ) أنه يجب الرجوع حينئذ إلى الحاكم الشرعي الذي هو ولي الغائب والاستيذان منه . أقول : وجوب الرجوع إلى الحاكم في مثل المقام مبني على ثبوت الولاية المطلقة للفقيه وهو في حيز المنع لقصور الأدلة عن اثبات ذلك كما تعرضنا له في بحث المكاسب .