دليلنا : ظواهر الأخبار في إيجاب الدية في السن ، ولم تفصل ( 1 ) .
مسألة 42 : إذا جنى على سنه ، فندرت يعني سقطت - ثم أعادها في مغرزها
بحرارة دمها ، فثبتت ، ثم قلعها بعد هذا قالع كان عليه الدية .
وقال الشافعي : لا شئ عليه ، لأنه قد أحسن ، فإن كان عليه أن يقلعها ،
وإلا أجبره السلطان على قلعها لأنها ميتة ألصقها ببدنه ، فلا تصح صلاته فيها
مثل الأذن ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن السن لا يلحقها حكم الميتة ، فأما الدية فعموم
الأخبار يدل عليها ( 3 ) .
مسألة 43 : إذا ندرت سنه ، فغرز في مغرزها عظما طاهرا قام مقامها كسن
حيوان ذكي يؤكل لحمه ، أو كانت من فضة أو ذهب ، فإذا ثبتت هذه ثم قلعها
قالع لا شئ عليه .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : عليه حكومة ( 4 ) ، لأنه أعدم الجمال والمنفعة بقلع ما ظاهر ، فهو هو
كالأسنان الأصلية .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . وأيضا فما أزال عن
جسمه شيئا .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 329 حديث 1 ، والفقيه 4 : 104 حديث 351 ، والتهذيب 10 : 254 حديث 1005 ،
والاستبصار 4 : 288 .
( 2 ) الأم 6 : 126 ، والمجموع 3 : 139 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 199 .
( 3 ) الكافي 7 : 329 ، والفقيه 4 : 104 حديث 351 ، والتهذيب 10 : 254 حديث 1005 ،
والاستبصار 4 : 288 .
( 4 ) الأم 6 : 126 و 127 ، والمجموع 19 : 103 .