على عهد نوح ( عليه السلام ) فإنه نزل ماء منهمر ( 1 ) بلا وزن ولا عدد .
قال : وحدثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي أبي ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل جعل السحاب غرابيل للمطر ، هي تذيب البرد
حتى يصير ماءا لكي لا يضر به شيئا يصيبه ، الذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة
من الله عز وجل يصيب بها من يشاء من عباده .
ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإن الله يكره
ذلك .
327 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط رفعه قال : كتب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى ابن عباس : أما بعد فقد يسر المرء ما لم يكن ليفوته ويحزنه ما
لم يكن ليصيبه أبدا وإن جهد فليكن سرورك بما قدمت من عمل صالح أو حكم ( 2 ) أو
قول وليكن أسفك فيما فرطت فيه من ذلك ودع ما فاتك من الدنيا فلا تكثر عليه حزنا
وما أصابك منها فلا تنعم به سرورا ( 3 ) وليكن همك فيما بعد الموت والسلام .
328 - سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي ، عن كرام ، عن أبي الصامت ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : مررت أنا وأبو جعفر ( عليه السلام ) على الشيعة وهم ما بين القبر والمنبر ، فقلت
لأبي جعفر ( عليه السلام ) : شيعتك ومواليك جعلني الله فداك ، قال : أين هم ؟ فقلت : أراهم ما بين
القبر والمنبر ، فقال : اذهب بي إليهم فذهب فسلم عليهم ، ثم قال : والله إني لأحب
ريحكم وأرواحكم فأعينوا مع هذا بورع واجتهاد ، إنه لا ينال ما عند الله إلا بورع
واجتهاد وإذا ائتممتم بعبد فاقتدوا به ، أما والله إنكم لعلى ديني ودين آبائي إبراهيم
وإسماعيل وإن كان هؤلاء على دين أولئك فأعينوا على هذا بورع واجتهاد ( 4 ) .
329 - أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ،
هامش
( 1 ) أي منصب سائل من غير تقاطر أو كثير من غير أن يعلم وزنها وعددها الملائكة . ( آت )
( 2 ) أي حكمة أو قضاء حق قضى به على نفسه أو غيره . ( آت )
( 3 ) أي لا تزد في السرور ولا تبالغ فيه .
( 4 ) قد مر مثله تحت رقم 259 .