الظالمين ) * ، وقيل : هو مالك خازن النار يأمره الله تعالى بذلك فينادي نداء يسمع
أهل الجنة وأهل النار ( 1 ) .
وروي عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " أنا ذلك المؤذن " ( 2 ) .
وقرئ : " أن " بالتشديد " لعنة الله " بالنصب ( 3 ) ، وقرئ : " نعم " بكسر العين كل
القرآن ( 4 ) ، ولم يقل : " وعدكم ربكم " كما قيل : * ( وعدنا ) * وأطلق ليتناول كل
ما وعد الله من البعث والحساب والثواب والعقاب ، لأنهم كانوا مكذبين بذلك
أجمع * ( يصدون ) * أي : يعرضون عن دين الله وشريعته أو يصرفون غيرهم عنها
* ( ويبغونها عوجا ) * أي : يطلبون لها الاعوجاج بالشبه التي يتوهمون أنها قادحة
فيها * ( وهم ب ) * الدار * ( الآخرة ) * وهي القيامة جاحدون .
* ( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم
ونادوا أصحب الجنة أن سلم عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون ( 46 )
وإذا صرفت أبصرهم تلقاء أصحب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم
الظالمين ) * ( 47 )
سورة الأعراف / 46 و 47
" وبين " الجنة والنار أو بين أهليهما * ( حجاب ) * أي : ستر ، ونحوه : * ( فضرب
هامش
( 1 ) قاله الزمخشري في كشافه : ج 2 ص 106 .
( 2 ) معاني الأخبار للصدوق : ص 59 ح 9 ، ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : ج 1
ص 202 باسناده عن محمد بن الحنفية عنه ( عليه السلام ) .
( 3 ) وهي قراءة حمزة والكسائي وابن عامر وابن كثير برواية شبل والبزي . راجع التبيان : ج 4
ص 406 ، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 281 ، والتذكرة في القراءات لابن
غلبون : ج 2 ص 419 ، وتفسير القرطبي : ج 7 ص 210 .
( 4 ) وهي قراءة الأعمش والكسائي . راجع التبيان : ج 4 ص 406 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 161 ،
وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 281 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون :
ج 2 ص 419 ، وإعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 127 ، وتفسير القرطبي : ج 7 ص 209 .