Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 166

Contributors:

P.166
إلى رأس البغل ضربه للثاني في ولايته بسكة كسروية فاشتهر به وقيل بفتحها وتشديد اللام منسوب إلى بغل قرية بالجامعين كان يوجد بها دراهم يقرب سعتها من أخمص الراحة وهو ما انخفض من باطن الكف ذكر ابن إدريس أنه شاهده كذلك وشهادته في قدره مسموعة وقدر أيضا بعقد الابهام العليا وهو قريب من أخمص الكف وقدر بعقدة الوسطى والظاهر أنه لا تناقض بين هذه التقديرات لجواز اختلاف الدراهم من الضارب الواحد كما هو الواقع وإخبار كل واحد عن فرد رآه ومستند العفو صحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يصلى وفى ثوبه نقط الدم ينسى أن يغسله فيصلى ثم يذكره قال يغسله ولا يعيب صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد وإنما يعفى عن هذا المقدار من الدم المسفوح وهو الخارج من البدن عدا ما استثنى في حال كونه مجتمعا هذا المقدر وهو ما دون الدرهم وفى الدم المتفرق خلاف واختار المصنف في غير هذا الكتاب وأكثر المتأخرين إلحاقه بالمجتمع فيجب إزالته إن بلغه لو جمع لاطلاق التقدير في بعض الأخبار وصحيحة ابن أبي اليعفور المتقدمة تدل عليه أيضا لأنها مفروضة في المتفرق كما علم من قوله في ثوبه نقط الدم وقيل بعد وجوب الإزالة مطلقا استنادا إلى هذا الخبر يجعل مجتمعا خبرا لكان وأجاب المصنف بإمكان كونه حالا مقدرة ورد بأن الحال المقدرة هي التي زمانها غير زمان عاملها كمررت برجل معه صقر صائدا به غدا أي مقدرا فيه الصيد وهنا لا بد من اتحاد زمان الحال وعاملها والأولى كونه حالا محققة وتقدير الاجتماع يدل عليه صدر الحديث كما بيناه وتبقى دلالته على ما تحقق فيه الاجتماع من باب مفهوم الموافقة لان المجتمع بالفعل لا يعقل تقدير الاجتماع فيه وهذا الحكم في الدم المتفرق في الثوب الواحد أما المتفرق في الثياب المتعددة أو فيها وفى البدن فهل الحكم فيها كذلك بمعنى تقدير جميع ما فيها أو لكل واحد من الثوب والبدن حكم بانفراده ولا يضم أحدهما إلى الاخر أو لكل ثوب حكم كذلك فلا يضم بعضها إلى بعض ولا إلى البدن أوجه واعتبار الأول أوجه وأحوط ولو أصاب الدم وجهي الثوب فإن تفشى من جانب إلى آخر فدم واحد وإلا فدمان واعتبر الشهيد في الوحدة مع التفشي رقة الثوب وإلا تعدد ولو أصاب الدم المعفو عنه مائع طاهر ولم يبلغ المجموع الدرهم قيل زال العفو لأنه قد صار حاملا لنجس وهو الرطوبة الملاقية للدم وليست دما مسفوحا واختاره الشهيد في البيان والأصح أن العفو بحاله لان النجس بشئ لا يزيد عليه لعدم زيادة الفرع على أصله وهو اختيار الذكرى وقوله غير الدماء الثلاثة استثناء من الدم المذكور أو صفة له اعترض بينهما بجملة وفى التفرق خلاف أما الحيض فقد ورد في موقوف أبي بصير أنه لا يعفى عن كثيره ولا قليله وعمل بمضمونه الأصحاب وألحقوا به دم الاستحاضة والنفاس لاشتراكهما في إيجاب الغسل وهو مشعر بغلظ حكمها ولأن النفاس حيض محتبس والاستحاضة مشتقة منه وغير دم نجس العين وهو الكلب وأخواه والميتة لتضاعف النجاسة وعفى أيضا عن مطلق نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه حالة كونه منفردا كالتكة والجورب وهو نعل مخصوص معرب والقلنسوة بضم السين وما اشتبه ذلك مما لا يستر العورتين والأصل فيه قول الصادق عليه السلام كل ما كان على الانسان ومعه مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس أن يصلى فيه وإن كان فيه قدر مثل القلنسوة والتكة والنعل والخفين وما أشبه ذلك واقتصر بعضهم على ما في الرواية ولفظ مثل وما أشبه ذلك يأباه وألحق الصدوقان العمامة بناء على عدم صحة الصلاة فيها على الهيئة المخصوصة وليس بجيد لأنها ثوب تتم فيه الصلاة منفردا إلا أن تكون صغيرة بحيث لا تستر العوة فتكون
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 166 | الشهيد الثاني