25218 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم قال :
كل شئ بين الحدين ، حد الدنيا وحد الآخرة ، تكفره الصلوات ، وهو اللمم ، وهو دون كل
موجب فأما حد الدنيا فكل حد فرض الله عقوبته في الدنيا وأما حد الآخرة فكل شئ
ختمه الله بالنار ، وأخر عقوبته إلى الآخرة .
25219 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا الحسين ، عن يزيد ، عن
عكرمة ، في قوله : إلا اللمم يقول : ما بين الحدين ، كل ذنب ليس فيه حد في الدنيا ولا
عذاب في الآخرة ، فهو اللمم .
25220 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : الذين
يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم واللمم : ما كان بين الحدين لم يبلغ حد الدنيا
ولا حد الآخرة موجبة ، قد أوجب الله لأهلها النار ، أو فاحشة يقام عليه الحد في الدنيا .
وحدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن قتادة ، قال : قال
بعضهم : اللمم : ما بين الحدين : حد الدنيا ، وحد الآخرة .
حدثنا أبو كريب ويعقوب ، قالا : ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : ثنا سعيد بن
أبي عروبة ، عن قتادة عن ابن عباس ، قال : اللمم : ما بين الحدين : حد الدنيا ، وحد
الآخرة .
25221 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، قال : قال الضحاك إلا
اللمم قال : كل شئ بين حد الدنيا والآخرة فهو اللمم يغفره الله .
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال إلا بمعنى الاستثناء المنقطع ،
ووجه معنى الكلام إلى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم بما دون كبائر
الاثم ، ودون الفواحش الموجبة للحدود في الدنيا ، والعذاب في الآخرة ، فإن ذلك معفو
لهم عنه ، وذلك عندي نظير قوله جل ثناؤه : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم
سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما فوعد جل ثناؤه باجتناب الكبائر ، العفو عما دونها من
السيئات ، وهو اللمم الذي قال النبي ( ص ) : العينان تزنيان ، واليدان تزنيان ، والرجلان تزنيان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 90
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٠