وليس ذلك كما ذهب إليه ، بل ذلك كما وصفت من قبل من أن ذلك يخرج من
أصداف البحر ، عن قطر السماء ، فلذلك قيل : يخرج منهما اللؤلؤ يعني بهما :
البحران . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
25542 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ،
عن عبد الله بن عبد الله الرازي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إن السماء إذا
أمطرت ، فتحت الأصداف أفواهها ، فمنها اللؤلؤ .
حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : ثنا أبو يحيى الحماني ، قال : ثنا
الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إذا نزل القطر
من السماء تفتحت الأصداف فكان لؤلؤا .
حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي ، قال : ثنا الفريابي ، قال : ذكر
سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال :
إن السماء إذا أمطرت تفتحت لها الأصداف ، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ .
25543 - حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري ، قال : أخبرنا محمد بن سوار ، قال :
ثنا محمد بن سليمان الكوخي بن أخي عبد الرحمن بن الأصبهاني ، عن عبد الرحمن
الأصبهاني ، عن عكرمة ، قال : ما نزلت قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة أو
نبتت بها عنبرة ، فيما يحسب الطبري .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 172
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٢