من صلصال كالفخار والصلصال : التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة فهو كالفخار ،
كما قال الله عز وجل .
25499 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في
قوله : من صلصال كالفخار قال : من طين له صلصلة كان يابسا ، ثم خلق الانسان منه .
25500 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
من صلصال كالفخار قال : يبس آدم في الطين في الجنة ، حتى صار كالصلصال ، وهو
الفخار ، والحمأ المسنون : المنتن الريح .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن مروان ، قال : ثنا أبو العوام ، عن قتادة
خلق الانسان من صلصال كالفخار قال : من تراب يابس له صلصلة .
25501 - قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا شبيب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس خلق
الانسان من صلصال كالفخار قال : ما عصر ، فخرج من بين الأصابع ، ولو وجه موجه
قوله : صلصال إلى أنه فعلال من قولهم صل اللحم : إذا أنتن وتغيرت ريحه ، كما قيل من
صر الباب صرصر ، وكبكب من كب ، كان وجها ومذهبا .
وقوله : وخلق الجان من مارج من نار يقول تعالى ذكره : وخلق الجان من مارج
من نار ، وهو ما اختلط بعضه ببعض ، من بين أحمر وأصفر وأخضر ، من قولهم : مرج أمر
القوم : إذا اختلط ، ومن قول النبي ( ص ) لعبد الله بن عمرو : كيف بك إذا كنت في حثالة من
الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم وذلك هو لهب النار ولسانه .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
25502 - حدثنا عبد الله بن يوسف الجبيري أبو حفص ، قال : ثنا محمد بن كثير ،
قال : ثنا مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله : من مارج من نار قال : من
أوسطها وأحسنها .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وخلق الجان من مارج من نار يقول : خلقه من لهب النار من
أحسن النار .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 164
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٤