تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
جل ثناؤه نبيه ( ص ) هذه العدة على شكره إياه عليه ، فإنه فيما ذكر الهدنة التي جرت بين رسول الله ( ص ) وبين مشركي قريش بالحديبية . وذكر أن هذه السورة أنزلت على رسول الله ( ص ) منصرفة عن الحديبية بعد الهدنة التي جرت بينه وبين قومه . وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24340 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال : قضينا لك قضاء مبينا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إنا فتحنا لك فتحا مبينا والفتح : القضاء . ذكر الرواية عمن قال : هذه السورة نزلت على رسول الله ( ص ) في الوقت الذي ذكرت : 24341 - حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، قال : ثنا داود ، عن عامر إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال : الحديبية . 24342 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال : نحره بالحديبية وحلقه . 24343 - حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع ، قال : ثنا أبو بحر ، قال : ثنا شعبة ، قال : ثنا جامع بن شداد ، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة ، قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : لما أقبلنا من الحديبية أعرسنا فنمنا ، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت ، فاستيقظنا ورسول الله ( ص ) نائم ، قال : فقلنا أيقظوه ، فاستيقظ رسول الله ( ص ) فقال : افعلوا كما كنتم تفعلون ، فكذلك من نام أو نسي قال : وفقدنا ناقة رسول الله ( ص ) ، فوجدناها قد تعلق خطامها بشجرة ، فأتيته بها ، فركب فبينا نحن نسير ، إذ أتاه الوحي ، قال : وكان إذا أتاه اشتد عليه فلما سري عنه أخبرنا أنه أنزل عليه : إنا فتحنا لك فتحا مبينا .