يعني : من بعد قوم نوح وعاد وثمود . لا يعلمهم إلا الله يقول : لا يحصي عددهم ولا
يعلم مبلغهم إلا الله . كما :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي
إسحاق ، عن عمرو بن ابن ميمون : وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله
قال : كذب النسابون .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي
إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود بمثل ذلك .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي
إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، قال : ثنا ابن مسعود ، أنه كان يقرؤها : وعادا وثمود
والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله ثم يقول : كذب النسابون .
حدثني ابن المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عيسى بن جعفر ، عن سفيان ،
عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله ، مثله .
وقوله : جاءتهم رسلهم بالبينات يقول : جاءت هؤلاء الأمم رسلهم الذين أرسلهم
الله إليهم بدعائهم إلى إخلاص العبادة له بالبينات ، يعني بالحجج الواضحات والدلالات
البينات الظاهرات على حقيقة ما دعوهم إليه من معجزات .
وقوله : فردوا أيديهم في أفواههم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال
بعضهم : معنى ذلك : فعضوا على أصابعهم تغيظا عليهم في دعائهم إياهم ما دعوهم إليه .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى ، قالا : ثنا عبد الرحمن ، قال ثنا
سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله : فردوا أيديهم في أفواههم
قال : عضوا عليها تغيظا .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، في قوله : فردوا أيديهم في أفواههم قال :
غيظا هكذا . وعض يده .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 245
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٥