تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ابن أبي مليكة ، عن عائشة في هذه الآية : * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب ) * . . . الآية . يتبعها : يتلوها ، ثم يقول : فإذا رأيتم الذين يجادلون فيه فاحذروهم فهم الذين عنى الله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن ابن أبي مليكة ، عن القاسم ، عن عائشة ، عن النبي ( ص ) في هذه الآية : * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ) * إلى آخر الآية ، قال : هم الذين سماهم الله ، فإذا رأيتموهم فاحذروهم . قال أبو جعفر : والذي يدل عليه ظاهر هذه الآية أنها نزلت في الذين جادلوا رسول الله ( ص ) بمتشابه ما أنزل إليه من كتاب الله إما في أمر عيسى ، وإما في مدة أجله وأجل أمته ، وهو بأن تكون في الذين جادلوا رسول الله ( ص ) بمتشابهه في مدته ومدة أمته أشبه ، لان قوله : * ( وما يعلم تأويله إلا الله ) * دال على أن ذلك إخبار عن المدة التي أرادوا علمها من قبل المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله . فأما أمر عيسى وأسبابه ، فقد أعلم الله ذلك نبيه محمدا ( ص ) وأمته وبينه لهم ، فمعلوم أنه لم يعن إلا ما كان خفيا عن الآحاد . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ابتغاء الفتنة ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : ابتغاء الشرك . ذكر من قال ذلك : حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( ابتغاء الفتنة ) * قال : إرادة الشرك . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : * ( ابتغاء الفتنة ) * يعني الشرك . وقال آخرون : معنى ذلك ابتغاء الشبهات . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( ابتغاء الفتنة ) * قال : الشبهات بها أهلكوا .