وشروه ) ( 1 ) ( والذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ) ( 2 ) ومنهم من
يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) ( 3 ) وكذا استعمال البيع في الشراء
كثير أيضا ( ومنه البيعان بالخيار ) ( 4 ) ( ولا يبع أحدكم على بيع
أخيه ) ( 5 ) على المشهور في تفسيره كما ستعرفه في محله ، وغير ذلك من
الشعر والنثر ، ودعوى هجر ذلك فيها في العرف المتأخر ممنوعة إذا
أريد الهجر على وجه يكون مجازا ومسلمة ، ولكن لا يقدح إذا أريد
بها غير ذلك ، فلا بأس باستعمال كل منهما حينئذ في الايجاب والقبول
نعم الظاهر أن بعت في القبول تتعدى إلى مفعول واحد ، وشريت
في الايجاب إلى مفعولين ، كبعت فيه فلو قال البايع شريتك العين ،
تعين للايجاب من وجهين : أحدهما وقوع ذلك من البايع ، والثاني
التعدية إلى مفعولين ، ولو قال شريتها فمن وجه واحد ، وكذا القبول
لو قال المشتري بعتها أو بعت ، ولو وكل اثنين في بيع موصوف وابتياعه
بثمن واحد ، فقال أحدهما للآخر بعت أو شريت وقال الآخر بعت
وشريت ، فإن أوجبنا تقديم الايجاب أو قال الأول بعت والثاني
شريت كان بيعا حملا للعقد على الصحيح ، والصيغتين على ظاهرهما
وإلا احتمل ذلك مطلقا نظرا إلى الغالب من تقديم الايجاب وإن
لم يجب ، أو في غير صورة العكس فيبطل ، لتعارض الأمارتين أو يصح
شراء ترجيحا لدلالة اللفظ وهو الأقرب .
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية 20 .
( 2 ) سورة النساء الآية 74 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 207 .
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 5 ) المستدرك ج 2 ص 470 .