الإمام جعفر الصادق الذي هو أستاذ مالك ، الإمام الصادق الذي ولد وعاش ومات في المدينة ، وهو أعرف الناس بشريعة جده ، وأهل البيت أدرى بما في البيت ، ولذلك لا نستغرب من الذين عاصروا الإمام وشاهدوا تنكر الملك العباسي لأهل البيت ، وذلك لمعرفة الإمام بأن أهل البيت أحق بالإمامة والخلافة منهم ، وكل ذلك ما هو إلاّ سلب لحقهم .
العقيدة الجعفرية :
العقيدة في مذهب الإمام جعفر الصادق تتكون من خمسة أصول :
ثلاث منها تعتبر من أصول الإسلام وهي :
1 - التوحيد . 2 - النبوة . 3 - البعث والمعاد يوم القيامة ، ومن أنكر واحدة من هذه الأصول الثلاثة يعتبر كافراً .
واثنان آخران هما : 1 - العدل . 2 - الإمامة وهما خاصان بالمذهب الجعفري ، ومن ينكر واحدة من العدل أو الإمامة لا يعتبر كافراً بل حاله كحال المسلمين عامة له ما لهم وعليه ما عليهم ، لكن لا يعتبر جعفري العقيدة حتى يؤمن بالعدل والإمامة .
الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) والحكام العباسيين :
ولا بد من ملاحظة دور الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) في تركيز العقيدة الإسلامية وموقف الحكام العباسيين ضد الإمام ( عليه السلام ) . فان العباسيين اختطوا خططهم ضد آل البيت بأمرين :
أولا : تشجيع الإلحاد وكل الأفكار اليونانية والمجوسية التي لا تمت إلى الإسلام بصلة ، وذلك لتشكيك الناس في معتقداتهم في الكتاب والسنّة الصحيحة .
وثانياً : خلق جماعات في داخل صفوف أهل البيت ليؤمنوا بالغلو في آل البيت حتى كادت هذه الجماعات المتطرفّة أن يؤله أهل البيت ، وذلك لكي يشغلوا