وفي لفظ آخر قال : " هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " ( 1 ) .
ثم قام حسان بن ثابت في ذلك الحشد الحافل بمائة ألف أو يزيدون من المسلمين ، وقال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أئذن لي يا رسول الله أن أقول في عليّ أبياتاً ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قل على بركة الله ، فقام حسان وأنشد :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخم واسمع بالرسول مناديا
فقال فمن مولاكم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
الهك مولانا وأنت نبيّنا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإننّي * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعى اللهم والي وليه * وكن للذي عادى علياً معاديا
فلما سمع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبياته قال : " لا تزال يا حسان مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك " ( 2 ) .
رفض القوم لتنصيب الإمام عليّ ( عليه السلام ) للخلافة :
قد حسم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في يوم الغدير موضوع الخلافة والإمامة من بعده ،
هامش
1 - أنظر : تاريخ ابن عساكر : 42 / 222 ، مسند أحمد : 4 / 281 ، الفصول المهمة لابن الصباغ : 42 ، ذخائر العقبى للطبري : 67 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 596 ( 1016 ) ، تفسير الكبير للفخر الرازي : 4 / 401 ، مشكاة المصابيح للتبريزي كتاب المناقب : 1723 ( 6103 ) ، الرياض النضرة للطبري : 2 / 109 ( 1338 ) ، البداية والنهاية لابن كثير : 5 / 152 ، كنز العمال : 13 / 134 ( 36420 ) .
2 - أنظر : المناقب للخوارزمي : 156 ( 152 ) ، تذكرة الخواص لابن الجوزي : 39 ، كفاية الطالب للكنجي : 64 باب 1 ، فرائد السمطين للجويني : 1 / 73 ( 39 ) ، نظم درر السمطين للزرندي : 112 ، أسد الغابة لابن الأثير : 2 / 4 .