Skip to main content

حقائق الأصول — Page 554

Contributors:

P.554
على اسم الجنس والنكرة بالمعنى الثاني كما يصح لغة وغير بعيد أن يكون جريهم في هذا الاطلاق على وفق اللغة من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح على خلافها كما لا يخفى . نعم لو صح ما نسب إلى المشهور من كون المطلق عندهم موضوعا لما قيد بالارسال والشمول البدلي لما كان ما أريد منه الجنس أو الحصة عندهم بمطلق الا ان الكلام في صدق النسبة . ولا يخفى ان المطلق
Commentary
ثوب لا يلبسه فرد الا ويعرو عنه بقية الافراد والظاهر أن هذا هو المراد من قولهم : النكرة موضوعة للفرد المردد فتأمل جيدا ( قوله : على اسم الجنس ) إذا كان اسم الجنس موضوعا للماهية المبهمة المهملة كيف يصح اطلاق المطلق عليه ؟ والمفهوم من المطلق ما يقابل المقيد والمبهم الا ان يلاحظ فيه الاطلاق بنحو الاستيعاب أو العموم البدلي أو غيرهما من أنواع الاطلاق التي تأتي الإشارة إليها وكذا الحال في النكرة فإنها وان كانت لبا لا تخلو عن تقييد ما للماهية إلا أن المتفاهم من المقيد ما يقيد بأمر أجنبي عنه مثل الرقبة المؤمنة والرجل العالم ولذا لا تكون الطبيعة السارية من المقيد فالنكرة ان لوحظ فيها الاطلاق سميت مطلقة وان قيدت بما هو أجنبي عن الماهية سميت مقيدة مثل جئني برجل عالم ، والا فمبهمة مهملة فكل واحد من اسم الجنس والنكرة معروض للاطلاق تارة وللتقييد أخرى وليس في نفسه مطلقا ولا مقيدا ومنه يظهر الاشكال في قوله : وغير بعيد ، ( قوله : نعم لو صح ما نسب إلى ) لم أجد هذا الخلاف مصرحا به في كلام وإنما المذكور الخلاف في معنى اسم الجنس والمنسوب إلى المشهور أنه موضوع للماهية المطلقة والى السلطان ( ره ) وجماعة انه موضوع للطبيعة المهملة . نعم اختلف في تعريف المطلق فالمشهور تعريفه بأنه ما دل على شائع في جنسه وعرفه الشهيد ( ره ) بأنه اللفظ الدال على الماهية من حيث هي هي وعرفه غيره بغير ذلك وليس ذلك اختلافا في مفهوم المطلق ومعناه بل هو اختلاف في الطريق إلى المعنى مع كون المعنى محفوظا بلا اختلاف فيه والظاهر من ملاحظة كلامهم ان المطلق عندهم يقابل المقيد والمبهم كما ذكرنا ( قوله : أو الحصة ) إشارة إلى النكرة ( قوله : إلا أن الكلام )