Skip to main content

حقائق الأصول — Page 552

Contributors:

P.552
مضافا إلى أن الوضع لما لا حاجة إليه بل لا بد من التجريد عنه وإلغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرف باللام أو الحمل عليه كان لغوا كما أشرنا إليه فالظاهر أن اللام مطلقا تكون للتزيين كما في الحسن والحسين واستفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن التي لابد منها لتعيينها على كل حال ولو قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ومع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة لو لم تكن مخلة وقد عرفت إخلالها فتأمل جيدا وأما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه فلا دلالة فيها على أنها تكون لأجل دلالة اللام على التعيين حيث لا تعين الا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد وذلك لتعين المرتبة الأخرى وهي أقل مراتب الجمع كما لا يخفى فلا بد أن يكون دلالته عليه مستندة إلى وضعه كذلك لذلك لا إلى دلالة اللام على الإشارة إلى المعين ليكون به التعريف وإن أبيت إلا عن استناد الدلالة عليه إليه فلا محيص عن دلالته على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين فلا يكون بسببه تعريف الا لفظا فتأمل جيدا ( ومنها ) النكرة مثل ( رجل ) في وجاء رجل من أقصى المدينة ، أو في جئني برجل ، ولا اشكال أن المفهوم منها في الأول - ولو بنحو تعدد الدال والمدلول - هو الفرد المعين في الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحد من افراد الرجل كما أنه في الثاني هي الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة فيكون حصة من الرجل ويكون كليا ينطبق على كثيرين
Commentary
عن مذاق العرف ( قوله : مضافا إلى ) لم يظهر المراد به زائدا على ما أفاده بقوله : ومعه لا فائدة . . . الخ ( قوله : للتزيين ) هو خلاف المرتكز منه عرفا ( قوله : ولو قيل ) لو وصلية للاحتياج إلى القرائن على جميع الأقوال ( قوله : عرفت إخلالها ) لامتناع الحمل معها إلا بالتجريد ( قوله : حيث لا تعين الا للمرتبة ) المراد من تعين تلك المرتبة التعين المصحح للحمل على موضوعه إذ أفراد الجنس لما كان لها بتمامها نحو من التعين الذهني ولم يكن لبعضها تعين آخر زائد على ذلك التعين من تقدم ذكر أو حضور أو نحو ذلك موجب