Skip to main content

حقائق الأصول — Page 338

Contributors:

P.338
لعوقبوا على مخالفته جميعا وان سقط عنهم لو أتى به بعضهم وذلك لأنه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد حصل بفعل واحد صادر عن الكل أو البعض كما أن الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة واستحقاقهم للمثوبة وسقوط الغرض بفعل الكل كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد . فصل لا يخفى انه وان كان الزمان مما لابد منه عقلا في الواجب الا انه ( تارة ) مما له دخل فيه شرعا فيكون موقتا ( وأخرى ) لا دخل له فيه أصلا فهو غير موقت والموقت إما أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيق ، وإما أن يكون أوسع منه فموسع ولا يذهب عليك ان الموسع كلي كما كان له أفراد دفعية كان له افراد تدريجية يكون التخيير بينهما كالتخيير بين أفرادها الدفعية عقليا
Commentary
وحده فيقتضي فعل كل منها في ظرف عدم فعل ما عداه والتعدد هنا في المكلف فيكون فعل كل واحد من المكلفين مما يقتضيه الوجوب في ظرف عدم فعل الآخر ( قوله : لعوقبوا ) لمخالفة كل منهم التكليف المتوجه إليه ( قوله : به بعضهم ) إذ لا اقتضاء له إلا في ظرف عدم الفعل من بعض ( قوله : غرض واحد ) يمكن تصويره في الغرضين المتنافيين حسبما تقدم في الوجوب التخييري إلا أن يمنع منه وحدة السنخية بين جميع أفعال المكلفين فتأمل ( قوله : كما هو قضية توارد ) فان العلل المجتمعة يترتب عليها المعلول ويستند الأثر إلى صرف الجامع بينها ببرهان امتناع استناد الأثر إلى كل منها بما أنه غير الآخر وفى المقام كذلك فان فعل كل مكلف إذا كان علة لحصول الغرض فعند فعل الجميع يكون من قبيل اجتماع العلل الموقت ( قوله : فيه شرعا ) بأن أخذ قيدا لموضوع الحكم الشرعي ( قوله : بقدره ) كصوم رمضان ( قوله : أوسع ) كالصلاة اليومية ويمتنع أن يكون الزمان أضيق لان التكليف بالفعل فيه