Skip to main content

حقائق الأصول — Page 335

Contributors:

P.335
ولا أحدهما معينا مع كون كل منهما مثل الآخر في أنه واف بالفرض ولا كل واحد منهما تعينا مع السقوط بفعل أحدهما بداهة عدم السقوط مع امكان استيفاء ما في كل منهما من الغرض وعدم جواز الايجاب كذلك مع عدم امكانه فتدبر ( بقي الكلام ) في أنه هل يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين الأقل والأكثر أولا ؟ ربما يقال بأنه محال فان الأقل إذا وجد كان هو الواجب لا محالة ولو كان في ضمن الأكثر لحصول الغرض به وكان الزائد عليه من أجزاء الأكثر زائدا على الواجب لكنه ليس كذلك فإنه إذا فرض ان المحصل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر لا الأقل الذي في ضمنه بمعنى أن يكون لجميع أجزائه حينئذ دخل في حصوله وان كان الأقل لو لم يكن في ضمنه كان وافيا به أيضا فلا محيص عن التخيير بينهما إذ تخصيص الأقل بالوجوب حينئذ كان بلا مخصص فان الأكثر بحده يكون مثله على الفرض مثل أن يكون الغرض الحاصل من رسم الخط مترتبا على الطويل إذا رسم بماله من الحد لا على القصير في ضمنه ، ومعه كيف يجوز
Commentary
فكلامه ( قدس سره ) محتاج إلى مزيد التأمل ( قوله : ولا أحدهما معينا ) معطوف على قوله : ولا وجه ، يعني لا وجه لهذا القول أيضا ( قوله : مع كون ) بيان لنفي الوجه ( قوله : ولا كل ) هذا أيضا معطوف على ما سبق ( قوله : الايجاب كذلك ) يعني تعيينيا ( قوله : فتدبر ) يمكن أن يكون إشارة إلى إمكان كون مراد القائل بذلك وجوب كل منهما في الجملة بنحو يقتضي المنع عن تركه إلا إلى الآخر كما تقدم في الفصول التصوير الثاني ( قوله : لا محالة ) لأنه أحد الفردين حسب الفرض ( قوله : زائدا على الواجب ) يعني ولا يكون بعض الواجب حتى يكون الواجب هو تمام الأكثر كما هو معنى التخيير بين الأقل والأكثر ( قوله : فإنه إذا فرض ) يعني أن ما ذكر إنما يتم لو كان الواجب صرف وجود الطبيعة لأنه يصدق على الأقل بمجرد حصوله فيسقط الامر فلا يجب الزائد عليه أما إذا كان الواجب هو الوجود الخاص ( أعني وجودا واحدا