بقائه على ما هو عليه من ملاكه ( من المصلحة ) كما هو مذهب العدلية ، أو
( غيرها ) أي شئ كان كما هو مذهب الأشاعرة وعدم حدوث ما يوجب مبغوضيته
وخروجه عن قابلية التقرب به كما حدث بناء على الاقتضاء ( ثم ) انه تصدى جماعة
من الأفاضل لتصحيح الامر بالضد بنحو الترتب على العصيان وعدم إطاعة الامر
بالشئ
Commentary
شروع في إطاعة الوجوب النفسي يكون مقربا كما أن الاتيان بمقدمة الحرام بما أنها
شروع في عصيان التحريم يكون مبعدا وإن لم تكن مقدمة الحرام محرمة
أصلا فإذا كان ترك الصلاة مقدمة للإزالة الواجبة كان فعلها علة لترك الإزالة
المحرم لأن عدم المقدمة يقتضي عدم ذيها فيكون مبعدا فيمتنع التعبد به المعتبر في
صحته إلا أن يقال : عدم المعلول لا يستند إلى عدم العلة فان العدم لا يعلل بل
ملازم له لا غير الا ان يقال : الامر بالإزالة إذا اقتضى البعث إلى ترك الصلاة
فقد اقتضى الزجر عن فعلها ففعلها عصيان للامر بالإزالة فلا يمكن التعبد به ، هذا
لو كان النهي عن الضد بمناط مقدمية الترك - كما هو المشهور - ولو كان بمناط
التلازم بين الإرادة والكراهة للضدين أو التلازم بين المتلازمين في الحكم فلا
اشكال إلا أن يجعل النهي أيضا كالنهي الغيري فتأمل جيدا ( قوله : بقائه على ما )
لعدم التضاد بين ملاكي الوجوب في الضدين لا ذاتا كما بينهما ولا عرضا كما بين
الوجوبين ( قوله : أو غيرها اي شئ ) المعروف من مذهب الأشاعرة ان
الأفعال كلها على السواء ولا فرق بين السجود لله سبحانه وللصنم ولا بين الصدق
والكذب ، ولا بين النكاح والسفاح ، وإنما الفارق أمر الشارع ونهيه نعم التزم
بعضهم بغير ذلك ( قوله : وعدم حدوث ) معطوف على بقائه