الآخرين صفة لازمة للإنسان الذي يحاول تخفيف أعباء الحياة
وآلامها عن إخوته في الإنسانية . . . » ( 1 ) .
المشاعر الشاذة :
لمعرفة الطباع الفطرية للطفل ، وتمييز مشاعره الطيبة عن الفاسدة يجب على الوالدين
أن يراقباه منذ الصغر مراقبة مضبوطة ويتتبعا حركاته بدقة . فإذا كان الطف
يملك مشاعر شاذة فلا شك في أنها تظهر من خلال افعاله وأقواله . إن الوالدين الفطنين
يستطيعان إدراك الحوافز النفسية والدوافع العاطفية للطفل من وضع حركاته وسكناته .
فإذا وجدا في ذلك انحرافاً وإعوجاجاً حاولا إصلاحه ، وتوجيه تلك الحوافز والدوافع
نحو الطريق الصحيح والصفات الفاضلة .
« قبل أن يستطيع الطفل الوقوف على قدميه والأخذ في المشي يجب أن يدير رأسه
عندما يناديه أحد . فإذا رأيتم أنه يتخلف عن ذلك فاعلموا أنه يطمح في
الاستقلال ، وان عمله هذا يدل دلالة واضحة على خُلُق يجب أن يعدّل . فليس هذا
الطموح في الاستقلال ولا ذلك الخلق بالأمر المستحسن . إذ الطفل يجب أن يدير
رأسه ، ولكنه إذا كان يطمح في الاستقلال فإنه سيكشف عن ذلك فيما بعد » .
« يضرب الأرض برجله ، يثور . فإذا لم يكن في حاجة إلى شيء أي أنه شبعان وقد
نال حصة كافية من النوم فاعلموا أن ذلك كله يدل على حالة عصبية يجب أن تقتلع
جذورها . في مثل هذه الحالات يكفي إهماله وعدم الاعتناء به لبضع دقائق . انكم
تقولون : أن هذه الحالة العصبية نموذج لشخصيته البارزة . ولكن الأمر ليس كذلك .
يجب إزالة هذه الحالة وإذا كان يملك شخصية بارزة
هامش
( 1 ) الإنسان ذلك المجهول ص 105 - 106 .