تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

فيما جعله الشارع مرتّبا على المشكوك فيه - بحيث لو أتى به قبل الإتيان بالمشكوك فيه لم يكن آتيا بالمأمور به على ما هو عليه - لا يصدق « التجاوز » و « المضيّ » و « الخروج عن المشكوك » ومحلَّه بعد باق ، فلا بدّ من الإتيان به . وأمّا قاعدة الفراغ : فبعض الروايات قيّد بذلك ، كالصحيحتين المتقدّمتين ( 1 ) ، وصدر موثّقة ابن أبي يعفور ( 2 ) ، وبعضها مطلق ، كقوله عليه السّلام : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » ( 3 ) وذيل موثّقة ابن أبي يعفور « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » ( 4 ) . فمنهم من أخذ بالمطلقات ، ومنهم : من - كشيخنا الأستاذ قدّس سرّه - حمل المطلق على المقيّد ( 5 ) ، لا بقاعدة حمل المطلق على المقيّد - فإنّه مختصّ بما إذا كان الحكم ثابتا للمطلق بنحو صرف الوجود ك « أعتق رقبة » و « أعتق رقبة مؤمنة » لا بنحو الانحلال والشمول ، كما في « المسكر حرام » و « الخمر حرام » والمقام من قبيل الثاني ، ولا تنافي بين المطلق والمقيّد حتى يحمل الأوّل على الثاني - بل لوجوه اخر : أحدها : ما اختاره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من أنّ الأخذ بالروايات المقيّدة وترجيحها على المطلقة منها من جهة أنّ المطلقات في نفسها غير تامّة ، لأنّ المطلق إذا كان مقولا بالتشكيك ولم يكن صدقه على بعض الأفراد في عرض صدقه على البعض الآخر كلفظ « الحيوان » - فإنّ مفهومه مفهوم تشكيكي

هامش
( 1 ) تقدّمتا في ص 242 . .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 241 ، الهامش ( 1 ) . .
( 3 ) التهذيب 2 : 344 - 1426 ، الوسائل 8 : 237 - 238 ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 3 . .
( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 241 ، الهامش ( 1 ) . .
( 5 ) أجود التقريرات 2 : 470 . .