پرش به محتوای اصلی

الحدائق الناضرة — صفحه 8

پدیدآورندگان:

ص۸
رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة وأحدثت فإن كنت قد قلت الشهادتين فقد مضت صلاتك وإن لم تكن قلت ذلك فقد مضت صلاتك فتوضأ ثم عد إلى مجلسك فتشهد . انتهى . قال شيخنا المجلسي ( قدس سره ) في البحار : ويشمل ظاهر كلامه العمد أيضا ولا يخلو من قوة . انتهى . أقول - وبالله التوفيق والهداية إلى سواء الطريق - لا يخفى أن الأخبار المتقدمة التي هي مستند القول المشهور وإن ضعف سندها فإنها هي الأوفق بالقبول والمطابقة للقواعد الشرعية والأصول مضافا إلى الاحتياط المطلوب في الدين لذوي الألباب والعقول ، وأن ما سواها وإن صح سندها بهذا الاصطلاح المحدث إلا أنها لا تخلو من الخلل والقصور الزائد ذلك على ما فيها من المخالفة لأخبار القول المشهور . فأما صحيحة الفضيل بن يسار فلا دلالة فيها على محل البحث ، فإن ظاهرها إنما هو من وجد في بطنه تلك الأشياء من غمز أو أذى أو ضربان وشى ، من هذه الأشياء ليس بحدث أصلا اتفاقا ، وليس في سؤاله أنه أحدث فأمره ( عليه السلام ) بالانصراف عن الصلاة في تلك الحال وبقضاء الحاجة ثم الوضوء والبناء . وأما جواب صاحب المدارك عن ذلك بأن التعبير عن قضاء الحاجة بالانصراف شائع ليس في محله ، فإن هذا الكلام إنما هو من الإمام ( عليه السلام ) ومحل الاشكال إنما هو في السؤال حيث لم يتضمن وقوع الحدث بالفعل وإنما تضمن وقوع هذه الأوجاع الناشئة من حبس الغائط . ومثله في ما ذكرناه خبر القماط . نعم لقائل أن يقول إنه يمكن حمل الخبرين المذكورين على من حصل له شئ ، من هذه الأمور المذكورة على وجه يخاف مبادرة الحدث وعدم إمكان اتمام الصلاة فإنه يجوز له قطع الصلاة وقضاء الحاجة والوضوء ثم البناء على ما فعل . ويشهد لذلك ما ذكرناه من صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وكلامه ( عليه السلام ) في الفقه فإنهما وإن كانا مطلقين بالنسبة إلى العود والبناء إلا أنه ممكن حمل اطلاقهما على ما دل عليه الخبران المذكوران من العود بعد القطوع والبناء وتكون هذه الروايات دالة على