Skip to main content

صحيح ابن حبان — Page 149

Contributors:

P.149
لها أرأيت قول الله إن الصفا والمروة من شعائر الله إلى آخر الآية فقلت لعائشة فوالله ما على أحد جناح إلا يطوف بين الصفا والمروة فقالت عائشة بئس ما قلت يا بن أختي إن هذه الآية لو كانت على ما أولتها عليه كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ولكنها إنما أنزلت في الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدون عند المشلل وكان من أهل لها يتحرج ان يطوف بين الصفا والمروة فلما أسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقالوا يا رسول الله إنا كنا نتحرج ان نطوف بالصفا والمروة فأنزل الله إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما قالت عائشة ثم قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بهما فليس لأحد أن يترك الطواف بهما قال الزهري ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بالذي حدثني عروة عن عائشة فقال أبو بكر إن هذا لعلم وإني ما كنت سمعته ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يزعمون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل لمناة كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة فلما ذكر الله الطواف بالبيت في القرآن ولم يذكر الطواف بالصفا والمروة فأنزل الله جل ذكره إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج