Skip to main content

صحيح ابن حبان — Page 246

Contributors:

P.246
وعلا كون ما أمر لوجد ابنه مذبوحا فكذلك فرض الصلاة خمسين أراد به الانتهاء إلى أمره دون وجود كونه فلما رجع إلى موسى وأخبره أنه أمر بخمسين صلاة كل يوم ألهم الله موسى أن يسأل محمدا صلى الله عليهما وسلم بسؤال ربه التخفيف لأمته فجعل جل وعلا قول موسى عليه السلام له سببا لبيان الوجود لصحة ما قلنا إن الفرض من الله على عباده أراد إتيانه خمسا لا خمسين فرجع إلى الله جل وعلا فسأله فوضع عنه عشرا وهذا أيضا أمر ابتلاء أريد به الانتهاء إليه دون وجود كونه ثم جعل سؤال موسى عليه السلام إياه سببا لنفاذ قضاء الله جل وعلا في سابق علمه أن الصلاة تفرض على هذه الأمة خمسا لا خمسين حتى رجع في التخفيف إلى خمس صلوات ثم ألهم الله جل وعلا صفيه صلى الله عليه وسلم حينئذ حتى قال لموسى قد سألت ربي حتى استحييت لكني أرضى وأسلم فلما جاوز ناداه مناد أمضيت فريضتي أراد به الخمس صلوات وخففت عن عبادي يريد عن عبادي من أمر الابتلاء الذي أمرتهم به من خمسين صلاة التي ذكرناها وجملة هذه الأشياء في الإسراء رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم بجسمه عيانا دون أن يكون ذلك رؤيا أو تصويرا صور له إذ لو كان ليلة الإسراء وما رأى فيها نوما دون اليقظة لاستحال ذلك لأن البشر قد يرون في المنام السماوات والملائكة والأنبياء والجنة والنار وما أشبه هذه الأشياء فلو كان رؤية المصطفى صلى الله عليه وسلم ما وصف في ليلة الإسراء في النوم دون اليقظة لكانت هذه حالة