Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 413

Contributors:

P.413
فتكلمنا في الربوبية فخرج إلينا أبو عبد الله بلا حذاء ولا رداء وهو ينتفض وهو يقول لا يا خالد لا يا مفضل لا يا سليمان لا يا نجم بل عبيد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون فقلت لا والله لا قلت فيك بعد اليوم إلا ما قلت في نفسك وعن صفوان الجمال قال كنت عند أبي عبد الله بالحيرة إذ أقبل الربيع فقال أجب أمير المؤمنين فلم يلبث ان عاد فقلت دعاك فأسرعت الانصراف فقال إنه سألني عن شئ فألق الربيع فاسأله عنه كيف صار الأمر الذي سألني عنه قال صفوان وكان بيني وبين الربيع لطيف فخرجت فأتيت الربيع فسألته عما دعا المنصور أبا عبد الله لأجله فقال الربيع أخبرك بالعجب ان الأعراب خرجوا يجتنون الكماة فأصابوا في البدو خلقا ملقى فأتوني به فأدخلته على المنصور لأعجبه منه فوضعته بين يديه فلما رآه قال نحه وادع لي جعفر بن محمد فدعوته فقال يا أبا عبد الله أخبرني عن الهواء ما فيه فقال في الهواء موج مكفوف فقال فيه سكان قال نعم قال وما سكانه قال خلق أبدانهم خلق الحيتان رؤوسهم رؤوس الطير ولهم أعراف كأعراف الديكة ونغانغ كنغانغ الديكة وأجنحة كأجنحة الطير في ألوان أشد بياضا من الفضة المجلوة فقال المنصور هلم الطست قال فجئت بها وفيها ذلك الخلق فإذا هو والله كما وصف جعفر بن محمد لما نظر إليه جعفر قال هذا هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف فأذن له بالانصراف فلما خرج قال ويلك يا ربيع هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس وعن عبد الأعلى وعبيد بن بشير قالا قال أبو عبد الله ابتداءا منه والله انى لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وما في الجنة وما في النار