Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 167

Contributors:

P.167
وشمس الظهيرة تشوى شواه وأخمصه تصافح ثرى ممشاه وعذاب عر عريه قد عراه وطول طواه قد أضعف بطنه وطواه وهو حامل جر مملوءا ماءا على مطاه وحاله يعطف عليه القلوب القاسية عند مرآه فاستوقف الحسن عليه السلام وقال يا ابن رسول الله انصفني فقال عليه السلام في أي شئ فقال جدك يقول الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر وأنت مؤمن وأنا كافر فما أرى الدنيا إلا جنة لك تتنعم بها وتستلذ فيها وما أراها إلا سجنا لي قد أهلكني ضرها وأتلفني فقرها فلما سمع الحسن عليه السلام كلامه أشرق عليه نور التأييد واستخرج الجواب بفهمه من خزانة علمه وأوضح اليهودي خط ظنه وخطل زعمه وقال يا شيخ لو نظرت إلى ما أعد الله لي وللمؤمنين في الدار الآخرة مما لا عين رأت ولا أذن سمعت لعلمت إني قبل انتقالي إليه في هذه الدنيا في سجن ضنك ولو نظرت إلى ما أعد الله لك ولكل كافر في الدار الآخرة من سعير نار الجحيم ونكال عذاب المقيم لرأيت انك قبل مصيرك إليه الآن في جنة واسعة ونعمة جامعة فانظر إلى هذا الجواب الصادع بالصواب كيف قد تفجرت بمستعذبه عيون علمه وأينعت بمستغربه فنون فهمه فيا له جوابا ما امتنه وصوابا ما أبينه وخطابا ما أحسنه صدر عن علم مقتبس من مشكاة نور النبوة وتأييد موروث من آثار معالم الرسالة هذا آخر كلام ابن طلحة نقلت من كتاب معالم العترة الطاهرة للجنابذي رحمة الله عليه عن عقبه ابن الحرث قال مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي بكر رضي الله عنه إذ رأى الحسن ابن علي عليه السلام وهو يلعب فأخذه فحمله على عاتقه فقال بأبي شبه النبي لا شبيها بعلي قال وعلي عليه السلام يتبسم