العاشر : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا حسن بن محمد بن
شعبة الأنصاري ومحمد بن جعفر رميس الهبيري بالقصر وعلي بن محمد بن الحسن بن كأس
النخعي بالرملة وأحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني قالوا : حدثنا أحمد بن يحيى عن زكريا الأزدي
الصوفي قال : حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي عن
معروف بن خربوذ وزياد بن المنذر وسعيد بن محمد الأسدي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة
الكناني قال : لما احتضر عمر بن الخطاب جعلها شورى بين ستة : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعثمان
وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمر فيمن يشاور ولا
يولى ، قال أبو الطفيل : فلما اجتمعوا أجلسوني على الباب أرد عنهم الناس فقال علي ( عليه السلام ) : إنكم قد
اجتمعتم لما اجتمعتم له فانصتوا فأتكلم فإن قلت حقا صدقوني وإن قلت باطلا ردوا علي ولا
تهابوني ، إنما أنا رجل كأحدكم ثم أنشدهم بالله في فضائله والنصوص عليه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهم
يصدقونه فيما قاله وقال ( عليه السلام ) في ذلك ، فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بابه مفتوحا
يحل له ما يحل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويحرم عليه ما يحرم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قالوا : اللهم لا ( 1 ) .
الحادي عشر : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا عبد الرحمن
ابن محمد بن عبد الله العزرمي عن أبيه عن عمار أبي اليقظان عن أبي عمر زادان قال : لما ودع
الحسن بن علي ( عليه السلام ) معاوية صعد معاوية المنبر وجمع الناس فخطبهم وقال : إن الحسن بن علي
رآني للخلافة أهلا ، ولم ير نفسه لها أهلا وكان الحسن ( عليه السلام ) أسفل منه بمرقاة فلما فرغ من كلامه قام
الحسن فحمد الله تعالى بما هو أهله ثم ذكر المباهلة فقال : فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الأنفس بأبي
ومن الأبناء بي وبأخي ومن النساء بأمي وكنا أهله ونحن آله وهو منا ونحن منه ، ولما نزلت آية
التطهير جمعنا رسول الله في كساء لأم سلمة ( رض ) خيبري ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي
فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فلم يكن أحد يجنب في المسجد ويولد له فيه إلا النبي ( صلى الله عليه وآله )
وأبي تكرمة من الله تعالى لنا وتفضيلا منه لنا ، وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمر بسد
الأبواب فسدها وترك بابنا فقيل له في ذلك فقال : أما إني لم أسدها وافتح بابه ولكن الله عز وجل
أمرني أن أسدها وأفتح بابه . وإن معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا
فكذب معاوية ، نحن أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبيه ولم نزل أهل البيت مظلومين
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 554 / مجلس 20 / ح 5 .