* ( منها ، قال الشيخ : يقرع بينهما ، وقيل : القول قول المؤجر ، والأول أشبه ؛ لأن كلا منهما مدع ، ولو أقام كل منهما بينة تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ ، ومع التفاوت يحكم للأقدم . ) *
* أقول : إذا ادعى المستأجر أنه استأجر جميع الدار المعينة بعشرة مثلا وادعى المؤجر أنه آجره بيتا منها بعشرة ولم يكن بينة ، حكى المصنف أنه يقرع بينهما ، ونقل قولا بتقديم قول الموجر ثمَّ اختار القرعة ، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه فلا أولوية بتقديم أحدهما على الأخر ، وظاهر العلامة وابنه أنهما يتحالفان ويبطل العقد ويرجع إلى أجرة المثل ان كان بعد استيفاء المنفعة « 96 » ، وان كان قبل الاستيفاء فلا شيء ، وان كان في الأثناء بطل في المختلف ، وله أجره المثل في الماضي ، وهذا القول نقله ( الشهيد عن ) « 97 » الشيخ وهو قريب ، وان أقام كل بينة تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ فحينئذ يتساقطان ويرجع إلى التحالف أو القرعة أو تقديم قول المؤجر كما لو لم يكن بينة ، ووجه تقديم قول المؤجر ؛ لأن « 98 » المستأجر يدعي استيجار الزائد على البيت والمؤجر منكر ، واختار العلامة في التحرير مذهب المصنف وهو القرعة ، وإن اختلف التاريخ عمل على الأسبق ، قال الشهيد : فإن كان بينة الدار فلا بحث ، وان كان بينة البيت صح العقدان إلا أنه ينقص من العشرة بنسبة ما بين البيت والدار ، ومثله قول صاحب القواعد ، قال : إن كان الأقدم بينة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة ، بيانه : إن سبق عقد الدار حكمنا بصحته ولا بحث ؛ لأنه لم يبق شيء يقع عليه العقد الثاني لاشتمال الدار على البيت ، وان سبق عقد
هامش
« 96 » - في الأصل : الاستيفاء .
« 97 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » .
« 98 » - كذا .