Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 374

Contributors:

P.374
الشرط بتبعض العقد بالنسبة إلى المبعض ولا تتوقف صحة العقد على قبض الشرط ومنها اشتراط ان لا يؤجر أكثر من سنة أو لا تكون الإجارة لشخص واحد أو لا يعود إلى مستأجر سابق قبل مضى سنتين أو لا يؤجر لاعراب وهكذا القسم الثاني الشرائط الفاسدة وهي ضروب منها ما ينافي حقيقته كشرط يقتضى الانقطاع كاشتراط الخلو منه في بعض الزمان أو اشتراط رجوعه إلى غير القابل للملك في تمام الطبقة أو اشتراط الرجوع إليه وحده في بعض الزمان أو اشتراط بيعه أو هبته أو باقي المملكات أو وقفه على غير الموقوف عليهم ونحو ذلك فان ذلك فاسد ومفسد ومنها ما يقتضى القدح ببعض شرائطه كاشتراط الواقف البقاء في يده وعدم اقباضه أو اشتراط دخوله في الموقوف عليهم أو اشتراط ان يكون لقرابته ومنها ما يقتضى فساده في بعض الموقوف عليهم ويوزع بالنسبة كشرط دخوله في ضمن الموقوف عليهم وربما يفرق بين دخوله على طريقة الاشتراط وبين دخوله في الضمن فيفسد ويفسد في الأول ولا يفسد في الثاني ونحوه ما إذا ادخل غير القابل مع القابل فتضمينه كتضمينه وشرطه كشرطه ومنها ما يتضمن اشتراط فعل حرام أو ترك وأجب وانما قدم عليه عن جهل يعذر فيه أو غفلة بحيث تجامع نية القربة ولا كلام في فساده وانما البحث في افساده ومنها ما يتضمن رجوع منفعة الوقف إليه في بعض الأزمنة مجانا طالت أو قصرت ومنها ان يشترط ما يشترطه الواقفون فإنه باطل لجهالته وفي لحوق المعاوضات بذلك فإذا شرط بيع ثمرته عليه أو شرط ان يكون الأجير على حصاده أو جمعه أو تلقيحه أو حفظه مثلا اشكال ومنها ان يشترط ما لا على الموقوف عليهم خارجا عن فوائده ولو شرط أمورا أخروية تتعلق بحيوته أو مماته فالحكم كما مر ومنها ان يشترط قسمة الوقف في غير محل الرخصة وجميع الشروط الفاسدة مفسدة للوقف في الجملة الا مع ظهور الانفصال كاشتراط الناظر
البحث الثاني عشر في أقسامه وينقسم إلى عام وخاص ثم مطلق ومقيد وتشريك وترتيب وأقسام التركيب كثيرة إما العام فمنه ما يصرح فيه بالعموم بان يعلقه بموضوع ذي افراد غير محصورة كالوقف على السادات والمشتغلين والعرفاء والعلماء والفقراء والمساكين وبني هاشم والحسنيين والحسينيين وهكذا ومنه ما يرجع إليه كالوقف على الجهات العامة من المساجد والمدارس والمشاهد والربط والقناطر ونحوها فإنه يرجع إلى الوقف على كافة المؤمنين بل المسلمين بل عامة المستطرقين ومنه مطلق كما مر ومنه مقيد كان يعقده العلماء أو الفقراء أو المدارس أو أو الربط مثلا بصنف خاص أو أهل إقليم خاص أو بلد خاص ومنه ما فيه تشريك كما مر ومنه ما فيه ترتيب كان يرتب صنفا من العلماء على صنف اخر أو أهل إقليم على أهل إقليم أو يقسم السنين عليهم سنة بعد سنة في وجه قوي وقد يجمع بين العام والخاص مشركا فيقف على الفقراء وعلى آل فلان مشركا فيبنى على التنصيف ظاهرا أو مرتبا وكذا بين الاطلاق والتقييد فيقف على مطلق الفقراء أو على فقراء آل فلان مشركا فيحكم بالتنصيف أو مرتبا ويجرى في الخاص نحو ما جرى في العام من الأقسام الثمانية ويجرى الاطلاق والتقييد والتشريك والترتيب في الموقوف وتعدد حينئذ جهات التركيب في جميع الأقسام وبعضها لا يخلوا من اشكال والعموم والخصوص والترتيب والتشريك والاطلاق والتقييد كما يكون في الأنواع والافراد يكون في الأزمنة والأمكنة والأوضاع وسائر العقود ثم قد يكون بين المنجسات وبين ( المتخالفات ظاهرا ) المختلفات فلو حصل الترديد بين العموم والخصوص والاطلاق والتقييد والتشريك والترتيب مع التجانس قدم كل سابق على لاحقه ويحتمل العكس والتخالف واما مع التخالف فيتعين التخالف ولو صدر من الفضولي إجازة العقد لبقه القيد الا فيما عدى الأخيرين ( الآخرين خ ل ) فيحتمل صحتها في الناقص ويجوز التخصيص في المدارس والربط والمقابر والموارد ونحوها وفي التخصيص بالمساجد اشكال والترتيب في الموقوف على معنى أنه يكون طبقات طبقة بعد طبقه خصوصا بالنسبة إلى ذي المواليد كالمولود من الحيوان والخارج من الغسلان فيكون ذا قسمين ترتيب وتشريك على نحو الموقوف عليه غير بعيد ومثل جعل الترتيب مقرونا باختلاف الموقوف عليه ولو قال الاعلى فالأعلى فالمراد الاعلى مما يحبسه فالأعلى فيرجع إلى الترتيب وكذا الأول فالأول والمقدم فالمقدم والسابق فالسابق ونحوها فلا يفيد الترتيب الذكرى ترتيبا سواء صدر من حكم وغيره وكذا من العطف بالواو وكما في صورة آحاد الجمع والجمع بلفظ مع أو ما يقوم مقامها ويستفاد من العطف بثم والفاء وإرادة ترتيب الذكر أو الرتبة خلاف ظاهرها ولو جمع بين المتعددين مع أحد الأدوات أو خالف فيها بنى على الترتيب على نحو ما ذكر ولو قال علي كذا أمر بعد كذا أو بعده على فلان أفاد الترتيب ويفهم ذلك وإن كانت إرادة ان المعدم وبعد الموجود غير بعيدة وكذا لو قال واحدا بعد واحد أو فردا بعد فرد على الأقوى والظاهر من قوله بطنا بعد بطن وظهرا بعد ظهر من ظاهر اللغة الترتيب وبالنظر إلى العرف اشكال لظهورها في إرادة التعميم والاستغراق عرفا ولو قال بطنا بطنا أو ظهرا ظهرا أو واحدا واحدا لم يفد سوى التعميم ولو قال على نحو وقف فلان وقد علمه كان على نحوه ولو لم يعلمه احتمل الجواز اكتفاء بالتعين والأول إلى التعيين فيلحق به في تعميمه وتخصيصه واطلاقه وتقييده وتشريكه وترتيبه والفساد بالجهالة ولا يبعد القول بالصحة تسامحا في أمر الشرع ويلحق به جميع الشرعيات من الصدقات وغير الصدقات وأظهر في الجواز ما إذا وقف شيئا على نحو ثم غفل عن حقيقته وكان مرسوما في صك يمكن الرجوع إليه فوقف شيئا على نحوه ولا ينبغي الشك بالاكتفاء بالإشارة
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 374 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء