Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 364

Contributors:

P.364
دخلت في حكم الموات بخلاف ما إذا ملكت بغير ذلك ومنها رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ولو كان في ارض مملوكه لغيره في وجه قوي ومنها صواف الملوك وقطعائهم من المنقول وغيره من الأرض وغيرها ما يختص بهم ومنها ما يصطفيه من الغنيمة من ثوب أو فرس أو عبد أو جارية ونحو ذلك ومنها غنيمة من غنم بقوة الجند من غير اذن الامام ومنها المعادن ومنها ميراث من لا وارث له وكل شئ يكون بيد الامام مما اختص أو اشترك بين المسلمين يجوز اخذه من يد حاكم الجور بشراء أو غيره من الهبات والمعاوضات والإجارات لأنهم أحلوا ذلك للإمامية من شيعتهم ومنها ما يوضع له من السلاح المعد له والجواهر والقناديل من الذهب أو الفضة والسيوف والدروع ونحوها ومنها ما يجعل نذر الامام بخصوصية على أن يستعملها بنفسه الشريفة أو يصرفها على جنده من الدراهم والدنانير وجميع ما يطلب للجيوش والاستعداد ومنها المال المعين للتسليم إليه ليصرفه على رأيه وهذه الثلاثة ونحوها لا يجوز التصرف فيها بل يجب حفظها والوصية بها ولو خيف فساد شئ منها بيع وجعل نقدا وحفظ على النحو السابق ولو أراد المجتهد الاتجار به مع المصلحة قوي جوازه ولو وقف عليه واقف كان للمجتهد أو نائبه والا فعدول المسلمين قبضه عنه ولو خاف المجتهد من التلف مع بقاء العين اقرضها من ملي تقى ومع تعدد المجتهدين يجوز لكل منهم التوجه لذلك ولو اختلفت آرائهم عول على قول الأفضل ولو ظهرت خيانة الأمين أو خيف عليه من التلف عند شخص انتزعه الحاكم وجعله عند غيره وكذا لو كان قرضا وخشي من افلاس المقترض أو من وراثه ولو احتاجت بعض الأمور المختصة به إلى الاصلاح وتوقف على بذل المال اخذ من ماله الأخر من قناد أو سلاح أو فرش ونحوها مقدار ما يصلحه به ويتولى ذلك المجتهد أو وكيله أو مأذونه فإن لم يكن أحدهم قام عدول المسلمين مقامهم
الباب السادس في الصدقات المندوبات غير الزكاة وفيها مباحث الأول في الصدقات الداخلة في الهبات وهي العطايا المتبرع بها بالأصالة من غير نصاب وفيها مقامات الأول في فضلها وهو ثابت عقلا وشرعا بل من ضروريات الدين وفي القران المبين وما تنفقوا من خير يوف إليكم وعن النبي صلى الله عليه وآله ان الله ليدفع بالصدقة الداء والدبيله والحرق والغرق والهدمة والجنون إلى أن عد سبعين نوعا من السوء وعنه ( ع ) الصدقة تدفع ميته السوء وعنه صلى الله عليه وآله الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر وصلة الاخوان بعشرين وصلة الرحم بأربعة وعشرين وعن الباقر ( ع ) صنايع المعروف تدفع مصارع السوء وعن الصادق ( ع ) داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا البلايا بالدعاء واستنزلوا الرزق بالصدقة وهي تقع في يد الرب قبل ان تقع في يد العبد ويستحب للمريض ان يتصدق بيده على فقير ويأمره بالدعاء له ويستحب التكبير بالصدقة لدفع شر يومه وروى أنها تقضى الدين وتزيد المال وتخلف البركة والتوسعة على العيال واكرام الضيوف وزيادة الوقود في الشتاء لهم من أعظم الصدقات واعطاء السائل ولو كان على فرس وكان ( ع ) إذا اعطى الفقير اخذها من يده فقبلها ثم ردها إليه المقام الثاني في مصرفها وأفضلها العلماء ثم الصلحاء ثم بنو هاشم ثم الجيران ثم الأصدقاء ثم مطلق أهل الايمان ثم المخالفين ثم الذميين والفقراء أولي من الأغنياء ومع تعارض الصفات يلحظ زيادة العدد وقوة السبب واعطاء العدل أفضل من اعطاء غيره ولو كان في منع الفاسق نهى عن المنكر قوي وجوبه المقام الثالث في مقدارها وحدها ان لا يبلغ بها إلى حيث يضر بحاله ومعياره مضمون قوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ومضمون قوله تعالى والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ولا حد لقليلها فيعطى التمرة وشقها وينبغي ان يراعى حال المتصدق عليه في كثرة حاجته وقلتها وعلو منزلته وضعتها وحال نفسه بملاحظة مقدار قدرته المقام الرابع في جنسها يستحب بذل المحبوب كما يكره اعطاء الجشب وان يختار لها من مختار أمواله خصوصا لمن يناسبه كرائم الأموال لعزته ونجابته ويلحظ ما هو الأنفع للفقير كالطعام في وقت الغلا والتمر إذا عز واللحم واللبن كك ولا يبعد ترجيح التمر والزبيب على غيرهما مع فقد المرجحات الخارجية وورد الحث على صدقة الماء ويلحق بها بذل الجاه والكلام اللين ومكارم الأخلاق فقد ورد انكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم المقام الخامس في احكامها يشترط فيها نية القربة على نحو غيرها من العبادات ويتوقف تملكها على الدفع والقبض فيحصل الملك بهما وان لم يكونا مع الصيغة اللفظية ولا يجوز الرجوع بها بعد ذلك سوا كانت لرحم أو غيره والاسرار بها أفضل الا لدفع التهمة أو قصد القدوة ونحوهما من المرجحات ويكره ان يتصدق بجميع ماله الا إذا لم يكن محتاجا إليه ويكره السؤال واظهار الحاجة وشكاية الفقر الا مع الاضطرار فيجب وليس طلب جوائز الملوك بل عطاياهم مطلقا خصوصا ما كان من المزارع والعقارات باقسامها من السؤال كما هو ظاهر الحال والله الموفق للصواب
فن العبادات من الماليات المحضة الداخلة في العقود والايقاعات والاحكام وفيه كتب كتاب العبادات الداخلة في العقود وما يتبعها من الملحقات وفيه أبواب الباب الأول في الوقف وفيه أبحاث الأول في حقيقته الوقف هو الحبس ومأخذه من الوقوف بمعنى القيام بلا حركة في مقابلة الشئ لأنه يحبس المال عن