Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 343

Contributors:

P.343
بالدفع إلى شخص تعدد المدفوع إليه ثم العود إليه لم يجز وحكم الفطرة خاص بها ويبنى على المسامحة في السنن ومنها انه لو دفع شيئا منها إلى المستحق ثم ادعى عدم شغل الذمة أو ادعى زيادة المدفوع على الحق فان تلف فلا شئ له مع عدم علم المدفوع إليه وكذا مع عدم علمهما معا ومع جهل الدافع وعلم المدفوع إليه يرجع عليه ومع البقاء ان صدقه المدفوع إليه رده إلى الدافع والا فالقول قول المدفوع إليه ولو ادعى الدافع علمه حلفه على نفيه ومنها انهما لو اختلفا في صحة دفعه أو قبضه فالقول قول مدعي الصحة مع يمينه وعلى غيره إقامة البينة عليه ولو اختلفا في الأصل فالقول قول الدافع مع يمينه ومنها انه لو دفعها واقبضها لم يجز له ارجاعها بعد تمليكه إياها لأنه استوفى عوضها بوصول اجرها وليس للمدفوع إليه الرد الا بهبة جديدة إن كان مما تصح هبته ومنها انه لو ادعى الدافع ان المدفوع إليه غير مستحق أوليس من الصنف الذي يدفع إليه كان القول قول المدفوع إليه والبينة على الدافع ومنها انه لو دفع إلى القابل وغير القابل أو اتى بالقابل وغير القابل فإن كان عن جهل صح فيما يصح وفسد فيما يفسد ومع العلم اشكال ومنها ان من ترك من يعول من واجبي النفقة يجوز للمجتهدين ثم المحتسبين القبول له والانفاق عليهم ومع فقرهم والاخذ لهم يجوز ان يتصرفوا به بعنوان القرض عليه إن كان حقهم من حقوق المخلوقين كحق الزوجة دون الأرحام ومنها انه يجوز للمجتهد طلب الزكاة وارسال السعاة ويلزم التسليم إليه واليهم ان لم يكونوا سلموها ويقوم مقام الامام في الاحكام وكذا في الخمس وجميع حقوق الفقراء لأنه وليهم وحضوره عبارة عن حضورهم ومنها انه يجوز له جبر مانعي الحقوق ومع الامتناع يتوصل إلى اخذها بإعانة ظالم أو بمعونة الجند كما له ان يتوصل بذلك في تحصيل حقوق المظلومين لان الأصل عدم جواز التسليم إلى غير المجتهد في الحقوق العامة الا ما قام الدليل على خلافه ومنها انه لا يجب الصيغة في الدفع ولا مطلق اللفظ بل يكفي مجرد التسليم ومنها انه يجوز التوكيل في اعطاء الحقوق واخذها ومنها انه لو دفع مجتهد أو مقلد إلى مستحق شيئا بزعم استحقاقه أو قبل الوقت بزعم دخوله ثم انقلب رأي المجتهد وهكذا فإن كان لدليل قطعي نقض اجتهاده وأعاد التأدية مع بقاء المدفوع وتقليد المدفوع إليه إياه ولو كان لظني مضى الامر بما فيه كما لو كان لقطعي وتلف لعدم تقصيره ولو تعارض رأى الفاضل والمفضول قبل الدفع فالعمل على رأى الفاضل ويجوز الاخذ بقول المفضول مع عدم امكان الرجوع إلى الفاضل ومع امكانه في غير بلد وفي البلد الواحد على اشكال كل ذلك بشرط عدم العلم بمخالفة رأى المفضول لرأي الفاضل والا تعين العمل بقول الفاضل ومنها ان العبادات المالية الواجبة تقدم على الوصية ويخرج من دون وصية ولا يعارضها شئ من المالية المستحبة ولا من البدنية واجبها ومستحبها ولو أوصى بها وبغيرها قدمت في الوصية ولو تعارضت مع الديون أو بعضها مع بعض وزع على الجميع ومع التعارض وقت الحياة يقدم الأهم فالأهم ومنها ان من كان عليه أموال واجبة تعلقت بأعيان أمواله من حي أو ميت وقصر في اعطائها حتى تلفت وليس عنده شئ يدفع منه عوضها فقير يعطى من مال الفقراء ليفرغ ذمته وكذا من كانت عليه حجة اسلام أو كفارات أو نذور ونحوها مما يتعلق بالذمة ذهبت أمواله ومنها انه لو علم أنه كان على الميت واجبات ولم يعلم بأدائه ولا عدمه لم يجب أدائها عنه للخالق كانتا أو للمخلوق مع عدم المدعى ومنها انه لو دفع منها شيئا وخالف التقية في دفعه بطل عمله ومنها انه إذا اختلف قصد الدافع والمدفوع إليه فالمدار على قصد الدافع مع عدم المرجح ومنها انه يصدق المالك في دعوى انتفاء بعض شرائط الوجوب ولا يبقى للساعي اعتراض ومنها انه لو تصرف بشئ يجب أدائه فأعسر حرمت مطالبته وساوى الديون ومنها انه لا يجوز التداخل في أقسامها فلا يدفع شيئا ويحتسبه عن عبادات متعددة ومنها انه لا يجوز العدول في النية من عبادة مالية إلى أخرى بعد الاقباض الا ان يرجع المال من المدفوع إليه إلى الدافع بتمليك جديد ومنها انه لو تعبد باعطاء مال واستثنى منفعته له مدة مبينة في غير الواجب ولم يكن مانع استثناء لا ينافي نية القربة كان جائزا ومنها ان مؤنة النقل على المالك الا مع خوف الفساد الا مع كونه مجتهدا أو عن اذن المجتهد فان المؤنة على المصرف مع مراعاة المصلحة والعمل بالولاية وللحوق المحتسبين وجه ومنها انه يجوز دفع ما به يحصل الكفاية سنين من جميع الحقوق الخالية عن شرط سائغ مناف سوى الخمس فإنه لا يجوز دفع ما يزيد على كفاية السنة منه ومنها ان المؤن يخرج من المالك مع عدم الشرط السائغ الا في الخمس والزكاة على نحو ما سيجيئ ومنها انه لا يجوز دفع مملوك مسلم أو قران أو شئ محترم إلى كافر ذمي أو غيره ولا دفع الأول إلى غير أهل الحق وفي الباقي اشكال ومنها انه ينبغي عدم إعانة الزوجة الناشزة حتى تلجائها الحاجة إلى زوجها وكذا العبد الآبق وجميع أهل المعاصي ليرجعوا إلى الطاعة ويتركوا المعصية
الباب الثالث في الزكاة وهي في الأصل بمعنى النمو والزيادة أو الطهارة فسميت بذلك لأنها تنمى المال أو تطهره أو تطهر دافعها من المعاصي أو أعماله من المفسدات وهي أقسام أولها الزكاة المالية وفيه مباحث الأول في وجوبها وهو معلوم من تضاعيف الكتاب والسنة المتواترة والاجماع وضرورة المذهب بل ضرورة الدين ومنكر وجوبها بين أظهر المسلمين كافر مرتد فطري ان انعقدت نطفته وكان أحد أبويه مسلما وحكمه ان يقتل ولا تقبل له توبة في الدنيا ولا في الآخرة وتقسم مواريثه وتعتد نساؤه عدة الوفاة وتوفى ديونه وتؤدى وصاياه مما كان قبل الارتداد سواء ما كان من عبادات على الأقوى ولو سلم من القتل بهرب أو غيره لم يختلف الحكم ولو ملك شيئا جديدا
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 343 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء