Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 338

Contributors:

P.338
في المسجد الواحد وبعد تعذره تستوي فيه جميع الجوامع القريب إلى الأول أو لا ثم البعيد منه ومع عدم العذر يتعين الأول على الأقوى واما في القضاء فيحتمل قويا جواز القضاء في غير ذلك المسجد من المساجد القابلة للاعتكاف والأقوى لزوم الاقتصار على مسجد الأداء العاشرة قد تبين ان كفارة الاعتكاف حيث تجب رمضانية ويقوى وجوب المباشرة فيها الا عن الميت فيجوز فيها النيابة عنه كما أن الاعتكاف والصوم لا يجوز النيابة فيهما عن الحي وتجوز عن الميت الحادية عشر لا يجب على الولي تحمل قضاء الاعتكاف عن الميت وإن كان الأحوط ذلك خروجا عن الخلاف ولوجوب الصوم له الثانية عشر ما يوجب الكفارة فيه كالجماع يجرى في الواجب المعين منه واما في الواجب الموسع والمندوب وقبل تعينهما فثبوتها فيهما محل اشكال والأقوى عدم الثبوت كما أن الأقوى عدم تكرار الكفارة بتكرره وانما تجب الكفارة مع التعمد والاختيار والجاهل بالحكم مع عدم المعذورية عامد وليس على الناسي والمجبور كفارة نعم يلزمهما القضاء مع التعين والعوض في الواجب الموسع والأحوط التكفير في الواجب الموسع والمندوب الثالثة عشر لو نذر ثلاثة اعتكافات مثلا فاعتكف كل تسعة أيام بنية اعتكاف واحد لزمه اعتكاف سبعة وعشرين يوما ولو خص كل ثلاثة بنية أجزأته تسعة أيام ولو أطلقه جاز في كل مسجد جامع ولو خصه بمسجد معين أو ببعضه مع رجحانه وبدونه على الأقوى تعين ولم يجز غيره ولو نذر لبث ثلاثة أيام مثلا في محل طاعة وليس بمسجد جامع كالنجف ونحوه وجب لرجحانه ما لم يحتسبه اعتكافا فيكون تشريعا محرما الرابعة عشر من تعين عليه الاعتكاف فعارضه حق لازم من أداء دين فورى أو انقاذ ما يجب انقاذه أو نحو ذلك هدمه وقضاه بعد ذلك ولا كفارة عليه ولو كان من تسبيبه مختارا بعد وجوب الاعتكاف كفر خاتمة يستحب فيه المداومة على العبادات واحياء الليالي بها كما أن النبي صلى الله عليه وآله كان كذلك فإنه إذا جاء العشر الأواخر من شهر رمضان ضربت له قبة في المسجد من شعر واعتكف فيه وشد الميزر واجتنب النساء واشتغل بالعبادة وأحيا الليل وقول الصادق عليه السلام إما اعتزال النساء فلا مراده به انه لم يكن ليبعد عنهن بعد هجر وانما هو اجتناب مما يراد منهن ويستحب طلب المعتكفين واضافتهم والاجتماع معهم في الدعاء والأعمال وتنبيههم على واجبات الاعتكاف ومحرماته ومكروهاته ومصححاته ومفسداته وينبغي تجنب مواضع الشبهات والاخذ بالاحتياط عند احتمال عروض المفسدات والاقتصار على مقدار ما تندفع به الضرورات في الخروج لقضاء الحاجات وعدم إطالة اللبث خارج المسجد زائدا على الضرورة وعدم إطالة الجلوس على الخلاء لقضاء الحاجة زائدا على الحاجة وتحرى اقصر الطرق لطلب الحاجة وعدم زيادة التأني في المشي خارجا عن العادة وعدم الجلوس تحت الظلال حال التخلي مع المندوحة عنه وعدم مباشرة المشاغل خارج المسجد مع حضور الأجير القابل وعدم صعود المكان الكثير الارتفاع وعدم الهبوط إلى المكان الكثير الانخفاض خروجا عن خلاف بعض الأساطين وانحرافا عن اتباع الظن إلى العمل باليقين وهكذا الحال بالنسبة إلى جميع ما فيه قيل وقال وقد مرت الإشارة إليه بالتفصيل وهو حسبي ونعم الوكيل
كتاب العبادات المالية وفيها أبواب الأول في المقدمات وفيها مباحث المبحث الأول ان ما جعل متعلق التكاليف مختلفة باختلاف أحوال المكلفين لاختلافهم في طرق اختبارهم فكانت على أقسام منها ما يكون الغالب فيه التعلق بالبدن وان تعلق بالمال في بعض الأحوال كالصلاة والصيام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحوها ومنها ما يتعلق بالمال خاصة وان تعلق بالبدن على بعض الوجوه كالزكاة والخمس ونحوهما ومنها ما يتعلق بهما معا كالحج والجهاد ونحوهما ثم منها ما يكون وجوبه بالأصالة كما مر ومنها ما يكون بالعارض كالنفقات والكفارات وجميع الملتزمات المبحث الثاني في أن الغرض من التكليف اختبار العباد والقاء الحجة عليهم ولما كانت أحوال الناس في الميل إلى الدنيا مختلفة اختلفت اختباراتهم فمنهم من كثر حرصه على الحياة فاختباره بما ينافيها كالجهاد ومنهم من غلب عليه الكسل وحب الراحة فاختبر بالصلاة ومقدماتها وسائر ما فيها تعب البدن ومنهم من غلب عليه حب الشهوات من النساء ومن الشراب والغذاء واللعب واللهو فاختبر بالصيام والنهى عن التعرض للملاهي ونحوها من الزناء واللواط والاغتياب والقذف ( والسبب صح ) وشبهها من الحرام ومنهم من غلب عليه حب المال فكلف بالزكاة والخمس والنفقات وما يلحقها من الماليات في الواجبات والمحرمات ومنهم من غلب عليه حب الوطن فامر بالحج ومنهم من غلب عليه حب الرياسة والجاه والاعتبار والكبر فكلف بالركوع والسجود والطواف والسعي ونحوها مما فيه تمام الخضوع والتذلل ولذلك بذل جمع من الملاحدة على ما نقل مالا كثيرا لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم على ترك تكليفهم بهذه الأمور الباعثة على الذل قائلين نحن سادات العرب فكيف نرفع اعجازنا ونضع جباهنا على الأرض ونحوها من العبادات فأجابهم باني مأمور ولست قادرا على أن افعل شيئا بغير أمر ربي ومنه من مال إلى السفاهة أشد الميل فاختبر بتحريم الزنا واللواط وعمل الملاهي وشرب الخمر والكذب والفحش والغيبة والنميمة وهكذا وبعد التأمل في أحوال الخلق تعلم تفاوتهم في رغباتهم فيختلف الاختبار بحسب تكليفاتهم وقد أشير إلى جميع أنواع الاختبار بما تضمنه كلام العزيز الجبار في قوله تبارك وتعالى أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين فان الصبر عام لجميع ما مر من الأقسام المبحث الثالث في بيان فضيلة بذل المال ( عموما وخصوصا صح ) ورجحانه مما يشهد به العقل فضلا عن النقل وكفى في ذلك قوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وقوله تعالى مثل ما
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 338 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء