Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 327

Contributors:

P.327
وهو واجب عليه فان عجز عن ذلك صام ثلاثة وسبعة أيام كما سيجئ تفصيله في كتاب الحج انشاء الله تعالى المقام الرابع في صوم النيابة بالإجارة ونحوها من العقود وفيه مسائل منها انه يشترط الاخلاص للنائب بان يكون قصده فراغ ذمته من الواجب لوجه الله تعالى كما في غيره مما أوجبته الأسباب من النذور ونحوها ومنها انه لو علم أن المعاملة وقعت على تأدية قضاء عن الميت جاز له ان ينويه أو على تبرع عنه نواه وان لم يعلم الوجه نوى ما يراد منه ولو اطلق في جميع الصور فلا بأس عليه ومنها ان النائب لا يستحق الأجرة الا بعد العمل مع الاطلاق لكن شاع في زماننا إرادة تقديمها عليه فكانت كالمشروطة يطالب بها قبل العمل ومنها انه لا بد من مباشرة النائب بنفسه مع شرطها عليه الا ان يأذن الوصي ونحوه فلو تعذر فعله بنفسه انفسخت الإجارة ولا يلزم مع الاطلاق أو اشتراط جواز الاستنابة والأحوط المحافظة عليها مع الاطلاق ويجوز للنائب الاستنابة بإجارة والأحوط ان لا ينقص من الأجرة المعينة له الا بعد انقضاء بعض العمل وتكفى نيابة المتبرع عن النائب ولو مات اخرج الوارث من المسمى مقابل ما بقي من العمل في المباشرة ومقدار ما يستأجر به عنه في المطلقة من أصل المال ومنها انه لو شرط له زمان معين أو مكان معين راجحا أو مرجوحا لزم كما أنه لو شرط للصلاة زمان معين أو مكان معين أو نوع معين كالجماعة ونحوها أو كيفية معينة كالتسبيحات الثلاثة بدل القراءة وتثليث التسبيح في الركوع والسجود لزم الشرط والا فالاطلاق ينزل على المتعارف في الزيادة والنقص واما الخصوصيات كالسور الخاصة والقنوتات الخاصة فلا لزوم فيها ما لم تشترط ومنها انه لا يجب البدار إليه بعد الاستيجار ولا التأخير المؤذن للاهمال بل يكتفى بعدم عده متهاونا عرفا ولو شرط شئ اتبع الشرط ومنها انه يلزم النائب القيام بما لزم المنوب عنه من خصوص نوع العبادة ومقوماتها وشرائطها المتعلقة بذاتها دون ما تعلق لخصوص الفاعل فان لكل حكمه ومنها انه يجوز لمن في ذمته قضاء عن نفسه أو عن غيره ان يشغل ذمته بغيرهما ويأتي بالمتأخر قبل المتقدم مع عدم اشتراط وقت معين يلزم فوات وعدم لزوم الاهمال ومنها انه لو تعدد المنوب عنه عين كل عمل لصاحبه وإذا نسيهما وكانا مختلفين بالتقدم أو التأخر أو الصغر والكبر أو الصفة أو بعض الصفات ونحوها عين بأحد القيود وان تعذر عليه من جميع الوجوه تعذرت النيابة وانفسخت الإجارة ومنها انه لو تعدد المنوب عنه وقد صام عن بعضهم من غير تعين أعاد ما صام ولم علم أنه صام بقصد واحد معين عن اثنين ثم نسيه بنى عليه ونوى من لم يصم عنه ولو كان مستأجرا للتبرع عن جماعة دفعة على وجه الشركة نوى الجميع ولو انحصرت النيابة بواحد ولم يشخصه نوى صاحب الحق ومنها انه لو كانت الإجارة مطلقة جاز ان ينوى الصوم في أثناء النهار قبل الزوال والأحوط تبييتها ومنها انه لا يجوز النيابة عن الحي في الصوم وان جاز في بعض الصلوات في الحج والزيارات سوى ما يأتي من صوم النيابة عن الشيخ أو عن الشيخين ومنها انه لا تفرغ ذمة المنوب عنه بمجرد الاستيجار وانما تفرغ بفعل النائب العمل ومنها ان لكل من النائب والمنوب ثوابا تاما لطفا من الله تعالى وربما يقال إن للنائب تسعة أعشار الاجر وللمنوب عنه العشر الأخير ومنها انه يستحب النيابة عن الأموات من الأنبياء والأوصياء والعلماء وكافة المؤمنين تخصيصا وتشريكا واما الاهداء فتستوي فيه الأموات والاحياء ومنها انه يستحب المبادرة إلى عمل النيابة والآتيان به على أحسن الوجوه محافظا على الآداب الشرعية ومنها انه لا مانع من استيجار الفاسق مع الاطمينان ولا يجوز للوصي استيجار العدل مع عدمه لغلبة النسيان مثلا ومنها انه تصح الإجارة بطريق المعاطاة من غير صيغة خاصة ويلزم بفعل بعض العمل أو التصرف ببعض الأجرة فينوي الندب عند الدخول وإذا دخل ولو في شئ من المقدمات أو تصرف بشئ نوى الوجوب ويجوز فيها اشتراط الخيار ولو ظهر غبن للنائب أو المنوب عنه تسلط النائب والوصي مثلا على الفسخ على اشكال وفي ثبوت خيار الغبن في جميع الحال اشكال ولو قال له صم مقتصرا على ذلك ففعل كان له أجرة المثل ومنها ان صوم الإجارات داخل في قسم المعاملات فلا يمنع من صوم النفل ولو قلنا بالمنع فيما عداه ومنها انه تصح معاوضة صوم بصوم بين النواب كغيره من العبادات بعقد الصلح مع عدم اشتراط المباشرة ومنها جواز ضمان العبادة إذا كانت في الذمة وابراء الذمة منها مطلقا ومنها ان النائب وان أخذت عليه المباشرة لا يلزم ان يكون عارفا قبل الاستيجار وانما يلزم بالتعلم ومنها انه لو ادعى فراغ الذمة قبل قوله ومنها انه لو عجز بعد القدرة استأجر لما بقي في الذمة ورد بالنسبة من الأجرة مع التعيين ومنها ان النائب إذا مات ولم يعلم أنه أدي ما عليه أو لا لم يرجع على ماله بشئ ومنها له بعد موته لا يلزم ولده أداء ما عليه ثم إن كان معينا تعلق بماله ما قابل الباقي وإن كان في الذمة لزم الاستيجار له وجرى عليه حكم الديون ومنها انه ان نواه عن شخص فأراد العدول إلى غيره في أثناء النهار لظهور فراغ ذمته من الأول وغير ذلك لم تصح ومنها انه لو استأجر الفضولي شخصا فأجاز الوصي صح ومنها انه من اتخذ صوم النيابة وغيره مكسبا وحصلت به مؤنة العام فالزكاة عليه حرام وعليه الخمس فيما زاد على المؤنة ومنها انه لا يجب على الوصي ولا وكيله طلب الأقل والأفضل بل يبنى على الأجرة المتوسطة والشخص المؤدى ولو زاد في الأجرة طلبا للأفضل من الشخص أو الزمان أو المكان مع مراعاة الغبطة فلا باس ومنها انه يجوز للوصي ان يستأجر نفسه وللوكيل أيضا ان دخلا تحت اللفظ أو دلت القرائن على إرادة الفعل دون الفاعل ومنها انه يجوز نيابة الرجل عن المراة والعبد عن الحر وبالعكس ونيابة الصبي المميز واستيجاره من الولي لكن لا يعتمد عليه في أداء الواجب وتجوز النيابة في كل الطاعات عن الصبي المميز وعن غير المميز بمعنى اهداء الثواب إلى المنوب عنه وهذه الأحكام كلها بالتمام جارية في الصلاة والصيام ومنها انه لا حاجة إلى تسمية المنوب عنه بل يكفي تعينه وتميزه بوجه من الوجوه
المقام الخامس في بيان صوم النيابة بالقرابة