Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 314

Contributors:

P.314
ويحتسب له الحروف السقيمة بالحروف الصحيحة وإذا أمكنه التخلص بالاتيان بغير ما وف مع قابليته وجب عليه في الواجب وندب في المندوب الرابع والستون انه يجب الاتيان بالمجانس منها عوض مجانسه مكررا مع مطلوبية خصوصيته ومستبدلا مع عدمها ومع التعذر كان الرجوع إلى غير المجانس منها محافظا على المقدار تعذر الامكان وعلى الأقرب فالأقرب فان تعذر فإلى التراجم الأقرب فالأقرب منها إلى العربية وإذا أمكن التلفيق بين مرتبة عليا وسفلى قدم الملفق على السفلى كل ذلك بالنسبة إلى الواجب في عمل واجب وإما المندوب فيه وما كان لازما في عمل مندوب أو مندوبا فيه ففي جريان هذه المراتب فيه اشكال وفي الاتيان بها في نفسها من غير دخول في شئ اشكالا الخامس والستون انه لا يجوز قراءة شئ منها على ضوء مغصوب دهنه أو فتيلته أو ظرفه أو غير مأذون فيه من المالك ولو فتح كتابه للنظر بدون واسطته فوافقه لم يكن باس السادس والستون لو وضع المضئ في انية ذهب أو فضة لم تحرم الاستضائة به في أصح الوجهين السابع والستون لو قرء شخص شيئا منها ولم يرض باستماع غيره فالظاهر عدم الباس به ومنه يظهر ان رضي امام الجماعة بصلاة المأموم ليست شرطا في الصحة والله ولي التوفيق
كتاب الصيام وهو ترك المفطرات أو الكف عنها أو العزم على تركها أو مشترك لفظا أو معنى بين الكل أو البعض على اختلاف الأقسام وفيه مباحث الأول في فضيلة الصوم من جملة الأركان التي بنيت عليها فروع الاسلام والايمان ويمتاز عن باقي العبادات بأنه القاطع للشهوات المضعف للقوة الحيوانية عن طلب الملاذ المحظورات وللقوة السبعية عن البطش بالمؤمنين والمؤمنات المقوى للقوة الملكية بتصفية النفس من شوائب الكدورات الكاسر للقوة الشيطانية عن طلب الكبر والرياسات المقرون بخلاء المعدة الذي هو من أعظم الرياضات التي كادت توصل إلى العلم بالمغيبات الباعث على اعطاء الصدقات ورقة القلب على الفقراء عند المجاعات المذكر لجوع الآخرة وعطشها يوم العرض على رب السماوات المعرف لمقدار النعم الباعث على الشكر على ممر الأوقات المجرد للعبادة بترك ملاذ الحيوانات المصحح للمزاج المغنى عن الأدوية والعلاجات المانع عن الامتلاء المهيج للأبخرة الباعثة على النوم والكسل عن العبادات الرافع لتكليف الخادم من الخدمات الباعث على المشقة الكلية التي بها يتضاعف ثواب الطاعات وباعتبار تصفيته للنفس وبعده عن الرياء لخفائه على الحس واشتماله على المشقة الكلية وانه من الأمور المتعلقة بالنفس المقصور سلطانها على رب البرية ورد في بعض الأحاديث القدسية كل عمل ابن ادم له الا الصوم فإنه لي وبه اجزى ولكونه مانعا عن الشهوة الردية قال فيه سيد البرية من لم يستطع النكاح فليصم الصوم خصاء أمتي يا معاشر الشباب عليكم بالصيام ولأنه مكمل للنفس فلا تكون مغلوبة للهواء قال فيه سيد الأنام صلى الله عليه وآله انه يبعد الشيطان كما بين المشرق والمغرب ويسود وجهه والصدقة تكسر ظهره والحب في الله والموازرة على العمل الصالح تقطع دابره والاستغفار يقطع وتينه ولكل شئ زكاة وزكاة الايمان الصيام وخصت بالصيام لان ما عداه من زكاة تنمى الأموال ومما يدل على أنه من أعظم العبادات خلطه مع الولاية في بعض الروايات فعن أبي جعفر عليه السلام ان الاسلام بنى على خمسة أشياء الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية وما روى في عدة روايات ان الصوم جنة من النار وان لكل شئ زكاة وزكاة الأبدان الصوم وان خلوق فم الصائم اي رايحته أو طعمه عند الله أطيب من ريح المسك والصائم في عبادة وإن كان على فراشه ما لم يغتب مسلما وان من صام لله يوما في شدة الحر فأصابه ضماء وكل الله به الف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه بالجنة حتى إذا أفطر قال الله تعالى ما أطيب ريحك وروحك يا ملائكتي اشهدوا اني قد غفرت له وفي بناء هذا ومثله على الظاهر فيلحق ما اشتمل عليه بالأحاديث القدسية أو على التأويل وجهان أقواهما الثاني وفي بناء المسح والبشرى على الظاهر أو التأويل وجهان وان نوم الصائم عبادة وصمته ونفسه تسبيح ويقوى عدم اعتبار النية في حصول الاجر وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب وان للصائم فرحتين فرحة عند افطاره برفع الحرج عنه أو بتوفيقه أو بالمركب منهما وفرحة عند لقاء ربه وان العبد يصوم متقربا إلى الله تعالى فيدخله به الجنة وانه يغفر له بصوم يوم وان لله ملائكة موكلين بالدعاء للصائمين ان المؤمن إذا صام شهر رمضان احتسابا يوجب الله له سبع خصال يذوب الحرام من جسده ويقرب من رحمة ربه ويكفر خطيئة أبيه ادم عليه السلام ويهون الله عليه سكرات الموت ويامن من رجوع يوم القيامة وعطشه ويعطيه الله البراءة من النار ويطعمه من طيبات الجنة وانه ما من صائم يحضر قوما يأكلون الا سبحت أعضاؤه على الحقيقة أو التأويل كما يجرى مثله فيما روى من مثله في الجمادات من الشعر والحجر والمدر ونحوها وصلت عليه الملائكة وان الله تعالى وكل ملائكة بالدعاء للصائمين وقال الله تعالى ما أمرت ملائكتي بالدعاء لاحد من خلقي الا استجبت لهم وان من كتم صومه قال الله تعالى لملائكته عبدي استجار من عذابي فأجيروه وان الصائم إذا رأى قوما يأكلون سبحت له كل شعرة في جسده وان ثلاثة يذهبن البلغم ويزدن في الحفظ السواك والصوم وقراءة القرآن إلى غير ذلك من الاخبار المبحث الثاني في آدابه وهي كثيرة وأهمها استعمال الجوارح في الطاعات وعصمتها من المعاصي والتبعات فعن النبي صلى الله عليه وآله ان من صام شهر رمضان ايمانا واحتسابا وكف سمعه وبصره ولسانه عن الناس قبل الله تعالى صومه وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطاه اجر الصابرين وعن أمير المؤمنين عليه السلام عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء فان الاستغفار به