Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 450

Contributors:

P.450
ما تعلق بالحرم فلما يظهر من تتبع الأدلة ان الحرم موضع الامن لآحاد الانسان والحيوان وان تحريم التعدي فيه للاحترام واما ما تعلق الاحرام فلما يظهر من تعليل الاستباحة لبعض المحرمات بكونها صارت مؤذية للحيوان أو الانسان ومن قول الصادق عليه السلام اتق قتل الدواب كلها الا الأفعى والعقرب والفأرة وقول أبي الحسن عليه السلام في جواب من سئله عن المحرم وما يقتل من الدواب يقتل الأسود والأفعى إلى اخره إلى غير ذلك من الاخبار ووردت الرخصة في عدة حيوانات من الحية والعقرب والفأرة والكلب العقور والسبع والذئب إذا ارادتك وكلما يخاف أذيته ورمى الغراب والحدأة وبتغيرهما عن ظهر البعير ويحرم من المحرم والتعرض له مباشرة أو تسبيبا فيحرم اصطياده وذبحه واكله وقتله والإشارة إليه والدلالة عليه والاغلاق عليه وتنفيره وتخويفه وربطه وحبسه واحداث أمور تقتضي تفطن الناس إليه من ضحك وحركات وأوضاع تنبئ عنه أو التماس ان يذهب إلى مكان هو فيه أو شجرة أو صخرة هو حولها لمن يريد صيده ولا يعلم مكانه أو اعطاء سلاح أو ندبه أو غيرها مع قصد ذلك إلى غير ذلك وان ذبحه أو نحره حيث يكون ذكاته بذلك كان ميته ولو صاده المحل وان قبض الجراد كان قبضه تذكية وان فعل حراما على اشكال ولو رماه محرما فصاده بعد الحل عصى وان حل بخلاف العكس فإنه يحرم به وكذا لو قطع به بعض الأوداج محرما فأتمها محلا والعكس كالعكس على اشكال في الجميع ولا فرق بين العالم بالحكم والجاهل به أو بالموضوع والناسي والغافل ولا بين المذبوح في الحل والمذبوح في الحرم والفرخ والبيض كالأصل واحرام فاسد الحج كاحرام صحيحه ولو ألقاه في بئر أو استعصى بسببه فطعنه المحل عصى وحل ولو استندت تذكيته إلى محل ومحرم فكان كل واحد جزء علة حرم وإن كان كل واحده علة مستقلة حل في وجه قوي ولو كان في يد محرم فأخبر بأنه ذكاه المحل حل للمحل ولو اصطاده المحرم أو أغلق عليه أو أشار إليه فعصى الله بفعله ثم ذبحه المحل حل للمحل وليس عليه غرامة للمحرم لأنه لم يملكه ولو وكل وكيلا محلا في الذبح عصى ووكالته باطلة وحلت لغيره وله بعد الحل ولو ذبحه وبقيت حياته إلى أن حل فجدد ذبحه حل على اشكال ويجرى في احرام الصبي المميز ما يجرى في البالغ ولو ذبحه أو اصابه محلا فمات بعد احرامه حرم وبالعكس بالعكس ويستثنى من ذلك شيئان أحدهما الصيد ليجرى وهو ما يبيض ويفرخ في الماء من بحر أو نهر أو هور أو عين أو بئر ونحوها عكس البري فإنه يراد به ما يبيض ويفرخ في البر وذو النوعين المختلفين كالسلحفاة يلحق كل نوع منه ما يوافقه وما كان منصوصا كالجراد والنعام والحمام وشبهها غنية عن البحث فالجراد إذا كثر فان خص طريقا اجتنبت مع عدم لزوم العسر وان عم الطريق لم يجب الاجتناب كما في عمومية غيره من المحرمات وان اختلفت قلة وكثرة اختار الأقل وانما الثمرة في غير المنصوص والمشكوك فيه يجرى فيه الاحترام فعلى الأعمى والماشي في الظلمة تجنب ما يجده من حيوان أو لحم ونحوهما ولو وجده في يد مسلم محرم حكم بأنه يجرى ولا يبعد الحاق ما يحصل بمحل لمحله وما يعيش في البر وتكونه في البحر بحري كالسرطان ونوع من السلحفاة يلحق بالبحر وما تكونه في البر وتعيشه في البحر كالبط ونحوه من صيد البر وربما يقال بان التعيش بسبب الالحاق وقد يقال بتحريم صيد البحر من المحرم والمتولد من برى وبحري يتبع الاسم والمشكوك فيه يلحق بالبرئ على اشكال وغير الممتنع بالأصالة في بر أو بحر وحشيا كان أو لا ليس بصيد فيخرج عنه الدجاج الوحشي والغرغر ونحوهما لأنهما لا يدخلان في الممتنع كالدجاج الأهلي ثانيها الحيوان الانسي بالأصالة وان توحش بالعارض كما أن ما كان على العكس يجرى عليه حكم العكس ولا فرق في المقامين بين المملوك والمباح غير أن الأول يزيد بضمان قيمة لصاحبه ولا بين الصغير والكبير ولا بين المجتمع والابعاض المتفرقة والمتولد بين الوحشي والانسي يتبع الاسم والمشتبه يغلب عليه الحرمة من جهة الاحترام وما لم يكن له اسم اخر كالسبع المتولد بين الذئب والضبع أو المتولد بين الحمار الوحشي والأهلي ان دخل في الوحشي كالسبع حرم والا فلا والمتولد بين المتماثلين ومخالفة الاسم يتبع الاسم ويحتمل تبعيتهما وعلى ما استفدناه من بعض الروايات حرمة اصطياد ومن بعض التعليلات حرمة قتل جميع الحيوانات المتوحشة وإيذائها وجميع الحيوانات الصغار الا ما قام الدليل على خلافه والحيوان البحري إذا باض في البر وأفرخ في فيه وبالعكس لم ينتقل حكمه إلى أولاده بل يتبعون مكان ولادتهم كالجراد ولا يدخل في ملك الحرم وهو معه لا ببيع ولا بميراث ولا بهبة ولا صداق ولا غير ذلك وإذا اصحب ما يملكه من الصيد معه زال ملكه عنه ولو كان بعيدا منه في بيته أو غيره لم يزل عنه وإذا أحل دخول الموروث إن كان بعيدا أو أحل قبل القسمة وما في الشبكة المغصوبة ولا يجوز الاكل من الصيد اختيارا ومع الاضطرار لا مانع عنه ولحم الميتة مقدم عليه ان لم يعط مطلقا بخلاف العكس وبخلاف المغصوب ونجس العين من الحيوان في حياته ومماته والنجاسة العينية كالخمر وشبهه ولا يجوز لمن في المحل ان يضرب ما في الحرم وبالعكس ولو ضرب ما في الحل وذكاة المحل عصى وحل وإذا صاد المحرم وذبح المحل حل للمحل والجزاء على المحرم وحمام الحرم حرام في الحل على المحل دبسيا أو قمريا أو غيرهما ولو حفر بئر أو وضع حجرا أو مزلقة قاصدا بها أذية الصيد للانتفاع أو غيره ونحو ذلك عصى وضمن وإذا عدى الصيد فخاف منه وفعل به ما لا يمكن دفعه الا به فلا عصيان ولا ضمان ويكره صيد ما يؤم الحرم وما في حرم الحرم وهو بريد من كل جانب من جوانب الحرم ولا فرق في الحكم بين الدبسي والقمري وغيرهما ومذبوح الحرم وإن كان بعضه فيه ميتة ويستحب دفنه ولو أثبت يده عليه محرما فأحل أرسله وزال ملكه عنه على اشكال ولو كان وديعة أو عارية سلمه الحاكم أو عدول المؤمنين قبل الاحرام ودخول الحرم وان لم يسلمه أرسله وضمنه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 450 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء