تنسى ما دامت الليالي والأيام ، وجاء لعنهم في القرآن إما على الخصوص كما زعمته
الشيعة ، أو على العموم كما نقول فقد قال سبحانه وتعالى : إن الذين يؤذون الله ورسوله
لعنهم الله في الدنيا والآخرة . وقال عز وجل : فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض
وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم . إلى آيات أخر ،
ودخولهم في عموم ذلك يكاد يكون دخولا أوليا . إلى آخر كلامه . راجع .
نظرة في كلمتين
1 قال الطبري بعد روايته حديث الرؤيا : لا يدخل في هذا الرؤيا عثمان ولا
عمر بن عبد العزيز ولا معاوية .
لا يهمنا بسط القول حول هذا التخصيص ، ولا ننبس ببنت شفة في تعميم العموم
الوارد في الأحاديث المذكورة وأمثالها الواردة في بني أمية عامة وفي بني أبي العاص
جد عثمان خاصة ، من قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح من طريق أبي سعيد الخدري : إن أهل
بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا ، وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية
وبنو المغيرة وبنو مخزوم ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله من طريق أبي ذر : إذا بلغت بنو أمية أربعين اتخذوا عباد الله خولا ،
ومال الله نحلا ، وكتاب الله دغلا ( 2 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله من طريق حمران بن جابر اليمامي : ويل لبني أمية . ثلاث . أخرجه
ابن مندة كما في الإصابة 1 : 353 ، وحكاه عن ابن مندة وأبي نعيم السيوطي في الجامع
الكبير كما في ترتيبه 6 : 39 ، 91 .
وقوله صلى الله عليه وآله من طريق أبي ذر : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا
مال الله دولا ، وعباد الله خولا ، ودين الله دغلا . قال حلام بن جفال : فأنكر على أبي ذر
فشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إني سمعت رسول الله يقول : ما أظلت الخضراء
ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، وأشهد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله .
أخرجه الحاكم من عدة طرق وصححه هو والذهبي كما في المستدرك 4 : 480
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 4 : 487 وصححه .
( 2 ) مستدرك الحاكم 4 : 479 ، وأخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال 6 : 39 .