Skip to main content

أسد الغابة — Page 246

Contributors:

P.246
قارئا يقرأ فذكرت من حسن قراءته فأخذ رداءه وخرج فإذا هو سالم مولى أبى حذيفة فقال الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر الثناء عليه حتى قال لما أوصى عند موته لو كان سالم جيا ما جعلتها شورى قال أبو عمر معناه انه كان يصدر عن رأيه فيمن يوليه الخلافة وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن ماعص وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة وهي من المهاجرات وكانت من أفضل أيامي قريش فلما أنزل الله تعالى أدعوهم لآبائهم رد كل أحد تبنى ابنا من أولئك إلى أبيه فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ما أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد وأبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة باسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد ابن أبي عمر جميعا عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر عن عائشة ان سالما مولى أبى حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت يعنى سهلة بنت سهيل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن سالما بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وانه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبى حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه تحرمي عليه ويذهب ما في نفس أبى حذيفة فرجعت إليه فقالت انى قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبى حذيفة فأخذت بذلك عائشة وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم شهد سالم بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيدا أخبرنا يحيى بن أسعد بن نوش أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الحلي أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى أخبرنا أبو عثمان عن ابن المبارك عن إبراهيم بن حنظلة عن أبيه ان سالما مولى أبى حذيفة قيل له يومئذ يعنى يوم اليمامة في اللواء ان يحفظه وقال غيره نخشى من نفسك شيئا فنولي اللواء غيرك فقال بئس حامل القرآن انا إذا فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره فقطعت يساره فاعتنق اللواء وهو يقول وما محمد الا رسول وكائن من نبي قتل معه ربيون كثير فلما صرع قال لأصحابه ما فعل أبو حذيفة قيل قتل قال فما فعل فلان لرجل سماه قيل قتل قال فأضجعوني بينهما ولما قتل أرسل عمر