وقال الأشعري : وأجمعوا - أي أهل السنة - على السمع والطاعة لائمة المسلمين وعلى أن كل شيئاً من أمورهم عن رض أو غلبة من بر وفاجر لا يلزمهم الخروج عليهم بالسيف جاروا أو عدلوا ، وعلى أن يعززوا معهم العدو ويحج معهم وتدفع إليهم الصدقات إذا طلبوها ، ويصلى خلفهم الجمع والأعياد . ( 3 )
وقال ابن قدامة : ومن السنة السمع والطاعة لأئمة المسلمين وأمراء المؤمنين برهم وفاجرهم ، ومن ولى الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به أو غلبهم بالسيف
حتى صار خليفة وسمى أمير المؤمنين وجبت طاعته وحرمت مخالفته والخروج
عليه وشق عصا المسلمين . ( 4 )
ويقول ابن تيمية : ويرون - أي أهل السنة - إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء أبراراً كانوا أو فجاراً . ( 5 )
ويقول الطحاوي : الحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين ، برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة لا يبطلها شئ ولا ينقضها . ( 6 )
وما سبق عرضه تلتزم به جميع فرق أهل السنة من الماضي والحاضر باستثناء فرقة الجهاد على ما سوف نبين عند الحديث عن الفرق .
هامش
( 3 ) عقيدة أهل السنة المسماة برسالة أهل الثغر . ط القاهرة .
( 4 ) لمعة الاعتقاد . ط القاهرة . وانظر الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة للبيهقي ط . بيروت
( 5 ) أنظر العقيدة الواسطية .
( 6 ) أنظر العقيدة الطحاوية .