تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
الخبرين أولا بما دل على نفي القضاء ، ثم تقييد النصوص السابقة بهما غير صحيح ، إذ لا دليل على نفي خصوص القضاء ، بل نصوص النفي بين ما يكون مطلقا ، وما يكون نصا في نفي الإعادة في الوقت فراجع . مع أن هذا النحو من الجمع والتقييد أيضا لا يكون جمعا عرفيا ، إذ لا وجه لتقييد أحد المتعارضين بما يكون أخص منه ، ثم ملاحظة النسبة بينه وبين معارضه كما حققناه في محله ، مع أن جملة من نصوص نفي الإعادة آبية عن الحمل على نفي القضاء ، لاحظ صحيح زرارة وخبر أبي بصير وصحيح ابن مسلم المتقدمة ، فيتعين حمل الخبرين على الاستحباب ، مع أن احتمال سقوط كلمة لا في صحيح وهب قوي ، إذ ذكر الشرطية مع عدم إرادة المفهوم كما في الصحيح حيث إن الإعادة مع العلم أولى لا يوافق القواعد ، كما أنه يحتمل قويان كون قوله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( علم به أو لم يعلم ) تشقيقا لموضوع الحكم ، وقوله ( فعلية الإعادة ) بيانا لأحد الشقين بالمنطوق وللآخر بالمفهوم ، وعليه فيوافق مفادهما مع مفاد النصوص المتقدمة . وقد استدل للقول الرابع بجملة من النصوص : منها : ( 1 ) خبر ميمون الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلى فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة فقال ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وقد جعل له حدا ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعلية الإعادة . ومنها : حسن ( 2 ) ميسر : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس قال ( عليه السلام ) : أعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب النجاسات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب النجاسات حديث 1 .