شرح
مسألة : تثبت النفقة والسكنى لذات العدة الرجعية ما دامت في العدة كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلا أو حاملا ولو كانت ناشزة وطلقت في حال نشوزها لم تثبت لها كالزوجة الناشزة وإن رجعت إلى التمكين وجبت النفقة على الأقرب وأما ذات العدة البائنة فتسقط نفقتها وسكناها سواء كانت عن طلاق أو فسخ إلا إذا كانت عن طلاق وكانت حاملا فإنها تستحقهما حتى تضع حملها ولا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدتها وكذا الحامل المتوفى عنها زوجها فإنه لا نفقة لها مدة حملها لا من تركة زوجها ولا من نصيب ولدها على الأقوى .
مسألة : لو ادعت المطلقة بائنا أنها حامل مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدل بها على الحمل عند النساء فتصديقها بمجرد دعواها محل إشكال نعم لا يبعد قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل من غير احتياج إلى شهادة أربع منهن أو اثنين من الرجال المحارم فحينئذ أنفق عليها يوما فيوما إلى أن يتبين الحال فإن تبيّن الحمل والا استعيدت منها ما صرف عليها وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبين الحال وجهان بل قولان أرجحهما الثاني إن قلنا بوجوب تصديقها وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة .
مسألة : لا تقدير للنفقة شرعا بل الضابط القيام بما تحتاج اليه المرأة من طعام وإدام وكسوة وفراش وغطاء وإسكان وإخدام وآلات تحتاج إليها لشربها وطبخها وتنظيفها وغير ذلك .
فأما الطعام فكميته بمقدار ما يكفيها لشبعها وفي جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها والموالم لمزاجها وما تعودت به بحيث تتضرر بتركه .
وأما الإدام فقدرا وجنسا كالطعام يراعى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها وما يوالم مزاجها وما هو معتاد لها حتى لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم مثلا وجب وكذا لو اعتادت بشيء خاص من الإدام بحيث تضرر بتركه بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام والإدام كالشاي والتنباك والقهوة ونحوها وأولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفية التي تناولها كاللازم في الأهوية الحارة بل وكذا ما تعارف من الفواكه المختلفة في الفصول لمثلها .
وكذلك الحال في الكسوة فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة أمثالها وبلد سكناها والفصول التي تحتاج إليها شتاء وصيفا ضرورة شدة الاختلاف في الكم والكيف والجنس بالنسبة إلى ذلك بل لو كانت من ذوات التجمل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب على حساب أمثالها .
وهكذا الفراش والغطاء فإن لها ما يفرشها على الأرض وما تحتاج إليها للنوم من لحاف ومخدة وما تنام عليها ويرجع قدرها وجنسها ووصفها إلى ما ذكر في غيرها وتستحق في الإسكان أن يسكنها دارا تليق بها بحسب عادة أمثالها وكانت لها من المرافق ما تحتاج إليها ولها أن تطالبه بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرة أو غيرها من دار أو حجرة منفردة المرافق إما بعارية أو إجارة أو ملك ولو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر