المشتغلون بالسجون ، وهم يرون التعذيب في سجونهم التي يشتغلون بها . ولقد رأيت في هذه الظروف أن ترك الكلية والقرار في المنزل هو الأفضل بالنسبة لي ، حيث البعد عن فتنة الاختلاط وفتنة خلع النقاب أو تهديد الأمن في الكلية . وعندما أخبرت أمي برغبتي هذه ، وقلت لها : إنني أريد أن أحول إلى كلية نظرية وأنتسب إليها بحيث لا أدخلها إلا مرات معدودة في العام ثارت وثار جميع أقاربي على هذا القرار ، وقالوا : 1 - إنه لا بد لك من شهادة تستعملينها كسلاح عند أي نائبة من نوائب القدر ، الطلاق ، موت الزوج أو معاملته السيئة لزوجته . وحيث إنه - على حد قولهم - لا تستطيع المرأة أن تعيش في تلك البلاد بدون شهادة جامعية تؤمن لها سبيل العيش ، وإنها بدونها كيف ستأكل أو تعيش أو تعول أولادها . 2 - إنه من غير المعقول أن أضيع ثلاث سنوات من عمري ، وهي السنوات التي قضيتها في تلك الكلية بما فيها هذه السنة ، لكي أحول بعد ذلك إلى كلية نظرية مركز خريجيها أقل من الطب ، وكذلك الفرصة في العمل والمرتب . 3 - الأم تهدد بأنني إذا فعلت ذلك فإنها ستترك العمل وتفعل أشياء تضر بمستقبل أخوتي الأصغر مني ، ثم تتهمني بعد
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 264
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٦٤