معناه أنزهك يا رب أن يقال فيك أين كنت وأين تكون ، أي
أنزهك عن الأين ، وهذا الحديث فيه رد صريح على لفظ " أين الله "
الوارد في بعض روايات حديث الجارية وفيه دليل على أن لفظ " أين "
باطل ( 12 ) ؟ فتنبه ! !
فهذه النصوص جميعها من آيات قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة
يعارض ظاهرها ظاهر تلك النصوص التي يسمونها بنصوص العلو ،
فمن أخذ بظاهر تلك دون فهم للمعنى المراد منها على لغة العرب
الذين نزل القرآن بلغتهم لزمه أن يأخذ بظاهر هذه النصوص وإلا
وجب تأويل الكل ، ومن كابر في ذلك ومارى فقد ضل وأضل ، فنسأل
الله تعالى أن يهدينا سواء السبيل .
كما أن ظواهر هذه النصوص جميعها التي أوردناها يخالف لفظ " أين
هامش
( 12 ) فلو قال قائل ليس الامر كما تقول وتفسيرك لهذا الحديث خطأ ليس صوابا ! !
قلنا له : وما تفسيرك له ؟ ! وعلى جميع الأحوال كيفما فسرته فيه رد على
عقيدتك الفاسدة المعتمدة المؤسسة على لفظ " أين الله " لان الملك إذا كان
ينزه الله تعالى فيقول : " سبحانك أين كنت وأين تكون ؟ ! " معناه : أنه لا
يعرف أين الله ، ولا لتالي يجهل أين الله ! ! وهو من الملائكة المقربين حملة
العرش ولا تستطيع ان تنكر ذلك ؟ فإذا كان الملائكة المقربون لا يعرفون
أين الله فكيف تعرفه أنت أنه في السماء ؟ ! ! !
فتبين بذلك عل جميع الأوجه على فرض التسليم بها أن كلام المعترض باطل
أصلا ورأسا ! !