Skip to main content

فتح العزيز — Page 246

Contributors:

P.246
لان الاجتهاد الثاني ان وافق الأول تأكد الظن وان خاله فكذلك لان تغير الاجتهاد لا يكون الا لامارة أقوى من الامارة الأولي وآكد الظنين أقرب إلى اليقين وهذان الوجهان كالوجهين في طلب الماء في التيمم وكالوجهين في المفتى إذا استفتى عن واقعة واجتهد وأجاب فاستفتى مرة أخرى عن تلك الواقعة هل يحتاج إلى تجديد الاجتهاد وأما النوافل فلا يحتاج إلى تجديد الاجتهاد لها كما لا يحتاج إلى تجديد التيم لها ذكره صاحب التهذيب وغيره : فان قلت ذكرتم ان الوجهين في وجوب تجديد الطلب مخصوصان بما إذا لم يبرح من مكانه فهل الامر كذلك ههنا قلنا في كلام تعض الأصحاب ما يقتضى تخصيص الوجهين تما إذا كان في ذلك المكان ههنا أيضا لكن الفرق ظاهر لان الطلب في موضع لا يفيد معرفة العدم في موضع أخر والأدلة المعرفة لكون الجهة جهة القبلة لا تختلف بالمكانين فان أكثرها سماوية ولا تختلف دلالاتها بالمسافات القريبة ( الثاني ) لو أدى اجتهاد رجلين إلى جهتين فكل واحد منهما يعمل باجتهاده ولا يفتدى أحدهما بالآخر فان كل واحد منهما مخطئ عند الثاني فصار كما لو اختلف اجتهادهما والاناءين والثوبين ولو اجتهد جماعة وتوافق اجتهادهم فأمهم واحد منهم ثم تغيير اجتهاد واحد من المأمومين فعليه أن يفارقه وينحرف إلى الجهة الثانية وهل عليه أن يستأنف أم له البناء فيه الخلاف الذي قدمناه في تغيير الاجتهاد في أثناء الصلاة وللخلاف ههنا مأخذ آخر وهو انا سنذكر خلافا في أن المأموم هل أنه يفارق الامام أم وهل يفترق الحال بين أن يفارق بعذر أو غير عذر ثم منهم من قال هذه المفارقة
فتح العزيز — Page 246 | عبد الكريم الرافعي