Skip to main content

فتح الباري — Page 558

Contributors:

P.558
فما الذي يضر وقد ثبت في بعض طرقه خذ هذين القرينين والقرينين إلى أن عد ست مرات والذي قاله انما يتم أن لو جاءت رواية صريحة أنه لم يعطهم سوى خمسة أبعرة وعلى تقرير ذلك فأطلق لفظ ذود على الواحد مجازا كابل وهذه الرواية الصحيحة لا تمنع امكان التصوير وفى الحديث دخول المرء على صديق في حال أكله واستدناء صاحب الطعام الداخل وعرضه الطعام عليه ولو كان قليلا لان اجتماع الجماعة على الطعام سبب للبركة فيه كما تقدم وفيه جواز أكل الدجاج انسية ووحشية وهو بالاتفاق الا عن بعض المتعمقين على سبيل الورع الا أن بعضهم استثنى الجلالة وهى ما تأكل الأقذار وظاهر صنيع أبى موسى انه لم يبال بذلك والجلالة عبارة عن الدابة التي تأكل الجلة بكسر الجيم والتشديد وهى البعر وادعى ابن حزم اختصاص الجلالة بذوات الأربع والمعروف التعميم وقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن عمر أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا وقال مالك والليث لا بأس بأكل الجلالة من الدجاج وغيره وانما جاء النهى عنها للتقذر وقد ورد النهى عن أكل الجلالة من طرق أصحها ما أخرجه الترمذي وصححه وأبو داود والنسائي من طريق قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المجثمة وعن لبن الجلالة وعن الشرب من في السقاء وهو على شرط البخاري في رجاله الا أن أيوب رواه عن عكرمة فقال عن أبي هريرة أخرجه البيهقي والبزار من وجه آخر عن أبي هريرة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة وعن شرب ألبانها وأكلها وركوبها ولابن أبى شيبة بسند حسن عن جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة أن يؤكل لحمها أو يشرب لبنها ولابى داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحمها وسنده حسن وقد أطلق الشافعية كراهة أكل الجلالة إذا تغير لحمها بأكل النجاسة وفى وجه إذا أكثرت من ذلك ورجح أكثرهم أنها كراهة تنزيه وهو قضية صنيع أبى موسى ومن حجتهم أن العلف الطاهر إذا صار في كرشها تنجس فلا تتغذى الا بالنجاسة ومع ذلك فلا يحكم على اللحم واللبن بالنجاسة فكذلك هذا وتعقب بأن العلف الطاهر إذا تنجس بالمجاورة جاز اطعامه للدابة لأنها إذا أكلته لا تتغذى بالنجاسة وانما تتغذى بالعلق بخلاف الجلالة وذهب جماعة من الشافعية وهو قول الحنابلة إلى أن النهى للتحريم وبه جزم ابن دقيق العيد عن الفقهاء وهو الذي صححه أبو إسحاق المروزي والقفال وامام الحرمين والبغوي والغزالي والحقوا بلبنها ولحمها بيضها وفى معنى الجلالة ما يتغذى بالنجس كالشاة ترضع من كلبة والمعتبر في جواز أكل الجلالة زوال رائحة النجاسة بعد أن تعلف بالشئ الطاهر على الصحيح وجاء عن السلف فيه توقيت فعند ابن أبي شيبة عن ابن عمر أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا كما تقدم وأخرج البيهقي بسند فيه نظر عن عبد الله بن عمرو مرفوعا أنها لا تؤكل حتى تعلف أربعين يوما * ( قوله باب لحوم الخيل ) قال ابن المنير لم يذكر الحكم لتعارض الأدلة كذا قال ودليل الجواز ظاهر القوة كما سيأتي ( قوله سفيان ) هو ابن عيينة وهشام هو ابن عروة وفاطمة هي بنت المنذر بن الزبير وهى ابنة عم هشام المذكور وزوجته وقد تقدم ذلك صريحا في باب النحر والذبح وقد اختلف في سنده على هشام فقال أيوب من رواية عبد الوهاب الثقفي عنه عن أبيه عن أسماء وكذا قال ابن ثوبان من رواية عتبة بن