Skip to main content

فتح الباري — Page 528

Contributors:

P.528
بأن النهى عن أكله إذا أنتن للتنزيه وسأذكر في ذلك بحثا في باب صيد البحر واستدل به على أن الرامي لو أخر الصيد عقب الرمي إلى أن يجده أنه يحل بالشروط المتقدمة ولا يحتاج إلى استفصال عن سبب غيبته عنه أكان مع الطب أو عدمه لكن يستدل للطلب بما وقع في الرواية الأخيرة حيث قال فيقتفى أثره فدل على أن الجواب خرج على حسب السؤال فاختصر بعض الرواة السؤال فلا يتمسك فيه بترك الاستفصال واختلف في صفة الطلب فعن أبي حنيفة ان أخر ساعة فلم يطلب لم يحل وان اتبعه عقب الرمي فوجده ميتا حل وعن الشافعية لا بد أن يتبعه وفى اشتراط العدو وجهان أظهرهما يكفي المشي على عادته حتى لو أسرع وجده حيا حل وقال امام الحرمين لا بد من الاسراع قليلا ليتحقق صورة الطلب وعند الحنفية نحو هذا الاختلاف * ( قوله باب إذا وجد مع الصيد كلبا آخر ) ذكر فيه حديث عدى بن حاتم من رواية عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي وقد تقدم البحث في ذلك في الباب الأول * ( قوله باب ما جاء في التصيد ) قال ابن المنير مقصوده بهذه الترجمة التنبيه على أن الاشتغال بالصيد لمن هو عيشه به مشروع ولمن عرض له ذلك وعيشه بغيره مباح وأما التصيد لمجرد اللهو فهو محل الخلاف ( قلت ) وقد تقدم البحث في ذلك في الباب الأول وذكر فيه أربعة أحاديث * الأول حديث عدى بن حاتم من رواية بيان بن عمرو عن الشعبي عنه وقد تقدم ما فيه * الثاني حديث أبي ثعلبة أخرجه عاليا عن أبي عاصم عن حياة ونازلا من رواية ابن المبارك عن حياة وهو ابن شريح وساقه على رواية ابن المبارك وسيأتي لفظ أبى عاصم حيث أفرده بعد ثلاثة أبواب وقد تقدم قبل خمسة أبواب من وجه آخر عاليا * الثالث حديث أنس أنفجنا أرنبا يأتي شرحه في أواخر الذبائح حيث عقد للأرنب ترجمة مفردة ومعنى أنفجنا أثرنا وقوله هنا لغبوا بغين معجمة